السكيت في الاصلاح والجوهري حكاية عن بن السِّكِّيتِ يُقَالُ شَقَّ بَصَرُ الْمَيِّتِ وَلَا تَقُلْ شَقَّ الْمَيِّتُ بَصَرَهُ وَهُوَ الَّذِي حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَصَارَ يَنْظُرُ إِلَى الشَّيْءِ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِ طَرَفُهُ قَوْلُهَا فَأَغْمَضَهُ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ إِغْمَاضِ الْمَيِّتِ وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا وَالْحِكْمَةُ فيه أن لا يَقْبُحُ بِمَنْظَرِهِ لَوْ تُرِكَ إِغْمَاضُهُ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ مَعْنَاهُ إِذَا خَرَجَ الرُّوحُ مِنَ الْجَسَدِ يَتْبَعهُ الْبَصَرُ نَاظِرًا أَيْنَ يَذْهَبُ وَفِي الروح لغتان التذكير وَالتَّأْنِيثُ وَهَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِلتَّذْكِيرِ وَفِيهِ دَلِيلٌ لِمَذْهَبِ أَصْحَابِنَا الْمُتَكَلِّمِينَ وَمَنْ وَافَقَهُمْ أَنَّ الرُّوحَ أَجْسَامٌ لَطِيفَةٌ مُتَخَلِّلَةٌ فِي الْبَدَنِ وَتَذْهَبُ الْحَيَاةُ مِنَ الْجَسَدِ بِذَهَابِهَا وَلَيْسَ عَرْضًا كَمَا قَالَهُ آخَرُونَ وَلَا دَمًا كَمَا قَالَهُ آخَرُونَ وَفِيهَا كَلَامٌ مُتَشَعِّبٌ لِلْمُتَكَلِّمِينَ قَوْلُهَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ إِلَى آخِرِهِ فِيهِ اسْتِحْبَابُ الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلِأَهْلِهِ وَذُرِّيَّتِهِ بِأُمُورِ الْآخِرَةِ وَالدُّنْيَا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ أَيِ الْبَاقِينَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout