كُلِّ مُحِيطٍ بِالشَّيْءِ قَوْلُهُ فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ السَّحَابِ وَمَكَثْنَا حَتَّى رَأَيْتُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ تُهِمُّهُ نَفْسُهُ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَمَكَثْنَا وَكَذَا هُوَ فِي نُسَخِ بِلَادِنَا وَمَعْنَاهُ ظَاهِرٌ وَذَكَرَ الْقَاضِي فِيهِ أَنَّهُ رُوِيَ فِي نُسَخِ بِلَادِهِمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ لَيْسَ مِنْهَا هَذَا فَفِي رِوَايَةٍ لَهُمْ وَبَلَّتْنَا وَمَعْنَاهُ أَمْطَرَتْنَا قَالَ الْأَزْهَرِيُّ يُقَالُ بَلَّ السَّحَابُ بِالْمَطَرِ بَلًّا وَالْبَلَلُ الْمَطَرُ وَيُقَالُ انْهَلَّتْ أَيْضًا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمْ وَمَلَتْنَا بِالْمِيمِ مُخَفَّفَةِ اللَّامِ قَالَ الْقَاضِي وَلَعَلَّ مَعْنَاهُ أَوْسَعَتْنَا مَطَرًا وَفِي رِوَايَةٍ مَلَأَتْنَا بِالْهَمْزِ وَقَوْلُهُ تُهِمُّهُ نَفْسُهُ ضَبَطْنَاهُ بِوَجْهَيْنِ فَتْحِ التَّاءِ مَعَ ضَمِّ الْهَاءِ وَضَمِّ التَّاءِ مَعَ كَسْرِ الْهَاءِ يُقَالُ هَمَّهُ الشَّيْءُ وَأَهَمَّهُ أَيِ اهْتَمَّ لَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ هَمَّهُ أَذَابَهُ وَأَهَمَّهُ غمه قَوْلُهُ فَرَأَيْتُ السَّحَابَ يَتَمَزَّقُ كَأَنَّهُ الْمُلَاءُ حِينَ تُطْوَى هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِالْمَدِّ وَالْوَاحِدَةُ مُلَاءَةٌ بالضم والمد وهي الريطة كَالْمِلْحَفَةِ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ مَمْدُودٌ فِي الْجَمْعِ وَالْمُفْرَدِ وَرَأَيْتُ فِي كِتَابِ الْقَاضِي قَالَ هُوَ مَقْصُورٌ وَهُوَ غَلَطٌ مِنَ النَّاسِخِ فَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَصْلِ كَذَلِكَ فَهُوَ خَطَأٌ بِلَا شَكٍّ وَمَعْنَاهُ تَشْبِيهُ انْقِطَاعِ السَّحَابِ وَتَجْلِيلِهِ بِالْمُلَاءَةِ الْمَنْشُورَةِ إِذَا طُوِيَتْ
[٨٩٨] قَوْلُهُ حَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ الْمَطَرُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا قَالَ لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ مَعْنَى حَسَرَ كَشَفَ أَيْ كَشَفَ بَعْضَ بَدَنِهِ وَمَعْنَى حَدِيثُ عهد بربه أي بتكوين ربه اياه ومعناه أَنَّ الْمَطَرَ رَحْمَةٌ وَهِيَ قَرِيبَةُ الْعَهْدِ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى لَهَا فَيُتَبَرَّكُ بِهَا وَفِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout