مَحَبَّتُهُ لَهُمْ نَفْسُ الْإِثَابَةِ وَالتَّنْعِيمِ لَا الْإِرَادَةُ قَالَ الْقَاضِي وَأَمَّا مَحَبَّتُهُمْ لَهُ سُبْحَانَهُ فَلَا يَبْعُدُ فِيهَا الْمَيْلُ مِنْهُمْ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَهُوَ مُتَقَدِّسٌ عَلَى الْمَيْلِ قَالَ وَقِيلَ مَحَبَّتُهُمْ لَهُ اسْتِقَامَتُهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ وَقِيلَ الِاسْتِقَامَةُ ثَمَرَةُ الْمَحَبَّةِ وَحَقِيقَةُ الْمَحَبَّةِ لَهُ مَيْلُهُمْ إِلَيْهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ سبحانه وتعالى الْمَحَبَّةَ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِهَا
[٨١٤] قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتِ اللَّيْلَةُ لَمْ يُرَ مثلهن قط قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فِيهِ بَيَانُ عِظَمِ فَضْلِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ وَقَدْ سَبَقَ قَرِيبًا الْخِلَافُ فِي إِطْلَاقِ تَفْضِيلِ بَعْضِ الْقُرْآنِ عَلَى بَعْضٍ وَفِيهِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى كَوْنِهِمَا مِنَ الْقُرْآنِ وَرُدَّ عَلَى مَنْ نسب إلى بن مَسْعُودٍ خِلَافَ هَذَا وَفِيهِ أَنَّ لَفْظَةَ قُلْ مِنَ الْقُرْآنِ ثَابِتَةٌ مِنْ أَوَّلِ السُّورَتَيْنِ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى هَذَا كُلِّهِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فِي الرِّوَايَةِ الْأُخَرَى أُنْزِلَ أَوْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ يُرَ مِثْلَهُنَّ قَطُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ضَبَطْنَا نَرَ بِالنُّونِ الْمَفْتُوحَةِ وَبِالْيَاءِ الْمَضْمُومَةِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم الْمُعَوِّذَتَيْنِ هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ وَهُوَ صَحِيحٌ وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout