الثَّوْرِيُّ مَا لَمْ يَخْشَ فَوْتَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَقَالَتْ طَائِفَةٌ يُصَلِّيهِمَا خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَلَا يُصَلِّيهِمَا بعد الإقامة في المسجد قوله ص أَتُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعًا هُوَ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ بَعْدَ الْإِقَامَةِ لِلصُّبْحِ إِلَّا الْفَرِيضَةُ فَإِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ نَافِلَةً بَعْدَ الْإِقَامَةِ ثُمَّ صَلَّى مَعَهُمُ الْفَرِيضَةَ صَارَ فِي مَعْنَى مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ أَرْبَعًا لِأَنَّهُ صَلَّى بَعْدَ الْإِقَامَةِ أَرْبَعًا قَالَ الْقَاضِي وَالْحِكْمَةُ فِي النَّهْيِ عَنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ أَنْ لَا يَتَطَاوَلَ عَلَيْهَا الزَّمَانُ فَيُظَنُّ وُجُوبُهَا وَهَذَا ضَعِيفٌ بَلِ الصَّحِيحُ أَنَّ الْحِكْمَةَ فِيهِ أَنْ يَتَفَرَّغَ لِلْفَرِيضَةِ مِنْ أَوَّلِهَا فَيَشْرَعُ فِيهَا عَقِبَ شُرُوعِ الْإِمَامِ وَإِذَا اشْتَغَلَ بِنَافِلَةٍ فَاتَهُ الْإِحْرَامُ مَعَ الْإِمَامِ وَفَاتَهُ بَعْضَ مُكَمِّلَاتِ الْفَرِيضَةِ فَالْفَرِيضَةُ أَوْلَى بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى إِكْمَالِهَا قَالَ الْقَاضِي وَفِيهِ حِكْمَةٌ أخرى وهو النهي عن الاختلاف على الأئمة قَوْلُهُ قَالَ حَمَّادٌ ثُمَّ لَقِيتُ عَمْرًا فَحَدَّثَنِي بِهِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ هَذَا الْكَلَامُ لَا يَقْدَحُ فِي صِحَّةِ الْحَدِيثِ وَرَفْعِهِ لِأَنَّ أَكْثَرَ الرُّوَاةِ رَفَعُوهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَرِوَايَةُ الرَّفْعِ أَصَحُّ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْفُصُولِ السَّابِقَةِ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ أَنَّ الرَّفْعَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَقْفِ عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ وَإِنْ كَانَ عَدَدُ الرَّفْعِ أَقَلَّ فَكَيْفَ إِذَا كَانَ أَكْثَرَ
[٧١١] قَوْلُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مالك بن بحينة ثم قال مسلم قال القعني عبد الله بن مالك بن بُحَيْنَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ قَوْلُهُ عن أبيه فِي هَذَا الْحَدِيثِ خَطَأٌ أَبُو الْحُسَيْنِ هُوَ مُسْلِمٌ صَاحِبُ الْكِتَابِ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُسْلِمٌ هُوَ الصَّوَابُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَقَوْلُهُ عَنِ أَبِيهِ خَطَأٌ وَإِنَّمَا هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْقِشْبِ بكسر القاف وبالشين المعجمة الساكنة بحينة أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ وَالصَّوَابُ فِي كِتَابَتِهِ وَقِرَاءَتِهِ عبد الله بن مالك بن بحينة بتنوين مالك وكتابة بن بِالْأَلِفِ لِأَنَّهُ صِفَةٌ لِعَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي سُجُودِ السَّهْوِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout