مَجَّهَا فِي وَجْهِي قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمَجُّ طَرْحُ الْمَاءِ مِنَ الْفَمِ بِالتَّزْرِيقِ وَفِي هَذَا مُلَاطَفَةُ الصِّبْيَانِ وَتَأْنِيسُهُمْ وَإِكْرَامُ آبَائِهِمْ بِذَلِكَ وَجَوَازُ الْمِزَاحِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَلَعَلَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يَحْفَظَهُ مَحْمُودٌ فَيَنْقُلُهُ كَمَا وَقَعَ فَتَحْصُلُ لَهُ فَضِيلَةُ نَقْلِ هَذَا الْحَدِيثِ وَصِحَّةِ صُحْبَتِهِ وَإِنْ كَانَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُمَيِّزًا وَكَانَ عُمُرُهُ حِينَئِذٍ خَمْسَ سِنِينَ وَقِيلَ أَرْبَعًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَغَيْرِهَا مِنْ الطَّاهِرَاتِ
[٦٥٨] قَوْلُهُ إِنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ الصَّحِيحُ أَنَّهَا جَدَّةُ إسحاق فتكون أم أنس لأن إسحاق بن أَخِي أَنَسٍ لِأُمِّهِ وَقِيلَ إِنَّهَا جَدَّةُ أَنَسٍ وَهِيَ مُلَيْكَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي قَالَهُ الْجُمْهُورُ مِنَ الطَّوَائِفِ وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنِ الْأَصِيلِيِّ أَنَّهَا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَهَذَا غَرِيبٌ ضَعِيفٌ مَرْدُودٌ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ وَلِيمَةَ عُرْسٍ وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّ إِجَابَتَهَا مَشْرُوعَةٌ لَكِنْ هَلْ إِجَابَتُهَا وَاجِبَةٌ أَمْ فَرْضُ كِفَايَةٍ أَمْ سُنَّةٌ فِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ لِأَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ وَظَاهِرُ الْأَحَادِيثِ الْإِيجَابُ وَسَنُوَضِّحُهُ فِي بَابِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم قوموا فلأصلي لَكُمْ فِيهِ جَوَازُ النَّافِلَةِ جَمَاعَةً وَتَبْرِيكُ الرَّجُلِ الصَّالِحِ وَالْعَالِمِ أَهْلَ الْمَنْزِلِ بِصَلَاتِهِ فِي مَنْزِلِهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ وَلَعَلَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ تَعْلِيمَهُمْ أَفْعَالَ الصَّلَاةِ مُشَاهَدَةً مَعَ تَبْرِيكِهِمْ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ قَلَّمَا تُشَاهِدُ أَفْعَالَهُ صلى الله عليه وسلم فِي الْمَسْجِدِ فَأَرَادَ أَنْ تُشَاهِدَهَا وَتَتَعَلَّمَهَا وَتُعَلِّمَهَا غَيْرَهَا قَوْلُهُ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout