رِوَايَةٍ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي هَمَّ بِتَحْرِيقِهِمْ لِلتَّخَلُّفِ عَنْهَا هِيَ الْعِشَاءُ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا الْجُمُعَةُ وَفِي رِوَايَةٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الصَّلَاةِ مُطْلَقًا وَكُلُّهُ صَحِيحٌ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا الْحَبْوُ حَبْوُ الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ عَلَى يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ مَعْنَاهُ لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا مِنَ الْفَضْلِ وَالْخَيْرِ ثُمَّ لَمْ يَسْتَطِيعُوا الْإِتْيَانَ إِلَيْهِمَا إِلَّا حَبْوًا لَحَبَوْا إِلَيْهِمَا وَلَمْ يُفَوِّتُوا جَمَاعَتَهُمَا فِي الْمَسْجِدِ فَفِيهِ الْحَثُّ الْبَلِيغُ عَلَى حُضُورِهِمَا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامُ ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِيهِ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا عَرَضَ لَهُ شُغْلٌ يَسْتَخْلِفُ مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَإِنَّمَا هَمَّ بِإِتْيَانِهِمْ بَعْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ لِأَنَّ بِذَلِكَ الْوَقْتِ يَتَحَقَّقُ مُخَالَفَتُهُمْ وَتَخَلُّفُهُمْ فَيَتَوَجَّهُ اللَّوْمُ عَلَيْهِمْ وَفِيهِ جَوَازُ الِانْصِرَافِ بَعْدَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ لِعُذْرٍ قَوْلُهُ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ هُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout