إِلَى الْبَرْدِ وَاطْلُبُوا الْبَرْدَ لَهَا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ بَرْدٍ أَوْ زَمْهَرِيرَ فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرٍّ أَوْ حَرُورٍ فَمِنْ نَفَسِ جَهَنَّمَ قَالَ الْعُلَمَاءُ الزَّمْهَرِيرُ شِدَّةُ الْبَرْدِ وَالْحَرُورُ شِدَّةُ الْحَرِّ قَالُوا وَقَوْلُهُ أَوْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ شَكًّا مِنَ الرَّاوِي وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لِلتَّقْسِيمِ
[٦١٧] قوله ص اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ قَالَ الْقَاضِي اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَاهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَاشْتَكَتْ حَقِيقَةً وَشِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ وَهَجِهَا وَفَيْحِهَا وَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهَا إِدْرَاكًا وَتَمْيِيزًا بِحَيْثُ تَكَلَّمَتْ بِهَذَا وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ النَّارَ مَخْلُوقَةٌ قَالَ وَقِيلَ لَيْسَ هُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ بَلْ هُوَ عَلَى وَجْهِ التَّشْبِيهِ وَالِاسْتِعَارَةِ وَالتَّقْرِيبِ وَتَقْدِيرُهُ أَنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ يُشْبِهُ نَارَ جَهَنَّمَ فَاحْذَرُوهُ وَاجْتَنِبُوا حَرُورَهُ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ قُلْتُ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ وَلَا مَانِعَ مِنْ حَمْلِهِ عَلَى حَقِيقَتِهِ فَوَجَبَ الْحُكْمُ بِأَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِبْرَادَ إِنَّمَا يُشْرَعُ فِي الظُّهْرِ وَلَا يُشْرَعُ فِي الْعَصْرِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَّا أَشْهَبَ الْمَالِكِيَّ وَلَا يُشْرَعُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُشْرَعُ فيها والله أعلم
[٦١٨] قَوْلُهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا دَحَضَتِ الشَّمْسُ هُوَ بفتح الدال
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout