الْحَدِيثِ وَقَالُوا إِذَا شَكَّ الْمُصَلِّي فَلَمْ يَدْرِ زَادَ أَوْ نَقَصَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا سَجْدَتَانِ وَهُوَ جَالِسٌ عَمَلًا بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَجَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنَ السَّلَفِ إِذَا لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى لَزِمَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى أَبَدًا حَتَّى يَسْتَيْقِنَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُعِيدُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِذَا شَكَّ فِي الرَّابِعَةِ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ رضي الله عنهم وَالْجُمْهُورُ مَتَى شَكَّ فِي صَلَاتِهِ هَلْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا مَثَلًا لَزِمَهُ الْبِنَاءُ عَلَى الْيَقِينِ فَيَجِبُ أَنْ يَأْتِيَ بِرَابِعَةٍ وَيَسْجُدَ لِلسَّهْوِ عَمَلًا بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَهُوَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ قَالُوا فَهَذَا الْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ وَهُوَ مُفَسِّرٌ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فَيُحْمَلُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَيْهِ وَهَذَا مُتَعَيِّنٌ فَوَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ مَعَ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مِنَ الْمُوَافَقَةِ لِقَوَاعِدِ الشَّرْعِ فِي الشَّكِّ فِي الْأَحْدَاثِ وَالْمِيرَاثِ مِنَ الْمَفْقُودِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ نَظَرْنَا تَسْلِيمَهُ أي انتظرناه
[٥٧٠] قوله في حديث بن بُحَيْنَةَ صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى قَوْلِهِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ثُمَّ سَلَّمَ فِيهِ حُجَّةٌ لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَمَالِكٍ وَالْجُمْهُورِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ رضي الله عنه فَإِنَّ عِنْدَهُ السُّجُودَ لِلنَّقْصِ وَالزِّيَادَةِ بَعْدَ السَّلَامِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout