أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١): لكل باب مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٍ - قَالَ: جُزْءٌ أَشْرِكُوا بِاَللَّهِ، وَجُزْءَ شَكُوا فِي اللَّهِ، وَجُزْءَ غَفَلُوا عَنِ اللَّهِ.
مُنْكِرِ جِدا.
قَالَ الجُوزَجَانِيُّ: قَالَ وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ الْمَرْوَزِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: إِنَّمَا أَفْسَدَ حَدِيثَ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَبُو إِسْحَاقَ، وَالأَعْمَشُ (٢ [لكم] ٢) .
وقال جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: سَمِعْتُ مُغِيرَةً يَقُولُ: أَهْلَكَ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَبُو إِسْحَاقَ وَأَعِيمَشُكُمْ هَذَا، كَأَنَّهُ عَنَى الرِّوَايَةِ عَمَّنْ جَاءَ، وَإِلَّا فَالْأَعْمَشُ عَدْلٌ صَادِقٌ ثَبَتَ، صَاحِبُ سَنَةٍ وَقُرْآنَ، وَيُحْسِنُ الظَّنُّ بِمَنْ يُحَدِّثُهُ، وَيُرْوِي عَنْهُ، وَلَا يُمْكِنُنَا أَنْ نَقْطِعَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ عَلِمَ ضِعْفَ ذَلِكَ الَّذِي يُدَلِّسُهُ، فَإِنَّ هَذَا حَرَامً.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَنْصُورٌ أَثْبَتَ أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَفِى حَدِيثِ الأَعْمَشِ اضْطِرَابٌ كَثِيرٍ.
وَرِوَايَةُ الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسٍ، مُنْقَطِعَةً، مَا سَمِعَ مِنْ أَنَسٍ، بَلْ صَلَّى خَلْفَهُ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ: رَأَى أَنْسًا، وَابْنُ أَبِي أَوْفَى، وَسَمِعَ مِنْهُمَا.
وَقَالَ الْبَزَّارُ: سَمِعَ مِنْ أَنَسٍ، ثُمَّ أَوْرَدَ حَدِيثًَا ذَكَرَ فِيهِ سَمَاعُهُ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: رِوَايَتُهُ عَنْ أَنَسٍ ضَعِيفَةَ.
قُلْت: وَهُوَ يُدَلُسُ، وَرُبَّمَا دَلَّسَ عَنْ ضَعِيفٍ، وَلَاَ يُدْرَى بِهِ، فَمَتَى قَالَ حَدَّثَنَا فَلَا كَلَاَمَ، وَمَتَى قَالَ " عَنْ " تَطْرُقُ إِلَى احْتِمَالِ التَّدْلِيسِ إِلَّا فِي شُيُوخٍ لَهُ أَكْثَرُ عَنْهُمْ: كَإِبْرَاهِيمَ، وَابْنِ أَبِي وَائِلٍ، وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، فَإِنَّ رِوَايَتَهُ عَنْ هَذَا الصِّنْفِ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِاتِّصَالِ.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: الأَعْمَشُ كَانَ كَثِيرُ الْوَهْمِ فِي أَحَادِيثِ هَؤُلَاَءِ الضُّعَفَاءَ.
مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةُ.
1 (١) سورة الحجر، آية ٤٤ (٢) في هـ وحدها. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout