أَشْهَدُ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ اخْتَلَطَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ، فَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ فِيهَا فَسَمَاعُهُ لَا شِئْ.
قُلْت: سَمِعَ مِنْهُ فِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ صَاحِبُ ذَاكَ الْجُزْءِ الْعَالِي، وَيَغْلِبُ عَلَى ظَنَّى أَنَّ سَائِرَ شُيُوخِ الِائِمَةِ السِّتَّةَ سَمِعُوا مِنْهُ قَبْلَ سَنَةٍ سَبْعٍ.
فَأَمَّا سَنَةُ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ فَفِيهَا مَاتَ وَلَمْ يَلْقَهُ أَحَدٌ فِيهَا، لاَنَّهُ تُوُفَّى قَبْلَ قُدُومِ الْحَاجِّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ.
وَأَنَا أَسْتَبْعِدُ هَذَا الْكَلَامَ مِنَ الْقِطَّانِ، وَأَعَدُّهُ غَلَطًا مِنْ ابْنِ عَمَّارٍ، فَإِنَّ الْقَطَّانَ مَاتَ فِي صُفَرٍ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَقْتُ قُدُومِ الْحَاجِّ وَوَقْتِ تَحَدُّثِهِمْ عَنْ أَخْبَارِ الْحِجَّازِ، فَمَتَى تَمْكَّنَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ اخْتِلَاطَ سُفْيَانَ، ثُمَّ يَشْهَدُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَالْمَوْتُ قَدْ نَزَلَ بِهِ، فَلَعَلَّهُ بَلَغَهُ ذَلِكَ فِي أَثْنَاءِ سَنَةٍ سَبْعٍ، مَعَ أَنْ يَحْيَى مُتَعَنَّتٌ جِدًّا فِي الرِّجَالِ وَسُفْيَانَ فَثِقَةً (١) مُطلقا.
وَاَللهُ أَعلم.
روِى عَنهُ الشَّعْبِيُّ.
قَال العَقِيلِيُّ: كَانَ مِمَّنْ يَغْلُو فِي الرَّفَضِ.
لا يَصِحُّ حَدِيثُهُ.
قُلْت: لاَنَ حَدِيثَهُ انْفَرَدَ بِهِ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَحَدُ الْهَلْكِىِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ اللَّيْلِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِنْ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ أَتَيْتُهُ فَقُلْت: يَا مَذِلَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَال: لاَ تَقُلُّ ذَاكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (٢ [لا تَذْهَبُ الايَامُ وَاللَّيَالِيُّ حَتَّى يَمْلِكَ
رَجُل.
وَهُوَ مُعَاوِيَةُ، وَاَللَّهِ مَا أَحَبُّ أَنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَأَنَّهُ يُهْرَاقُ فِي مُحْجَّنَةٍ مِنْ دَمَ.
وَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: يَقُولُ] ٢): مَنْ أَحَبَنَا بِقَلْبِهِ، وَأَعَانِنَا بِيَدِهِ وَلِسَانُهُ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي عُلِيَيْنَ.
وَمَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَأَعَانَنَا بِلِسَانِهِ وَكَفّ يَدِهُ فَهُوَ فِي الدَّرَجَةِ الَّتِي تَلِيهَا.
وَمَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَكَفَّ عَنَّا لِسَانُهُ وَيَدِهُ فَهُوَ فِي الدَّرَجَةِ الَّتِي تَلِيهَا.
روَاه نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ السَّرَىِّ.
1 (١) س: فيه. (٢) ليس في س. وهو في خ، ل - عن الميزان. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout