وَمُتَّفَقٌ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ إِلَّاَّ مَا كَانَ مَنْ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ - فِي تَارِيخِهِ: فِي حَدِيثِهِ خَلَلٌ كَثِيرً، وَلَمْ يَصِبْ الْفُسَوِيُّ.
ثم إِنَّهُ سَاقٌ مِنْ رِوَايَتِهِ قَوْلُ عُمَرَ: يَا حُذَيْفَةَ، بِاَللَّهِ أَنَا مِنَ الْمُنَافِقِينَ؟ قَالَ: وَهَذَا مُحَال، أَخَافُ أَنْ يَكُونَ كَذِبًا.
قَال: وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ضَعْفِ حَدِيثِهِ رِوَايَتُهُ عَنْ حُذَيْفَةَ: إِنْ خَرَجَ الدَّجَّالُ تَبِعَهُ مَنْ كَانَ يُحِبُّ عُثْمَانَ.
وَمَنْ خَلَلَ رِوَايَتَهُ قَوْلُهُ: حَدَّثَنَا - وَاَللَّهِ (١) - أَبُو ذَر بِالرُّبَذَةِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَقْبَلْنَا أَحَدٌ [الْحَدِيثَ] (١) .
فهذا الّذِي اسْتَنْكَرَهُ الْفَسَوِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ مَا سَبَقَ إِلَيْهِ، وَلَوْ فَتَحْنَا هَذِهِ الْوَسَاوُسُ عَلَيْنَا لِرَدَدِنَا كَثِيرٌ مِنَ السُّنَنِ الثَّابِتَةِ بِالْوَهْمِ الْفَاسِدِ، وَلاَ نَفْتَحُ عَلَيْنَا فِي زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ خَاصَّةً بَابِ الِاعْتِزَالِ، فَرَدُّوا حَدِيثَهُ الثَّابِتُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، حَدِيثُ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ وَزَيْدٌ سَيِّدٌ جَلِيلِ الْقَدْرِ، هَاجِرٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَبَضَ وَزَيْدٌ فِي الطَّرِيقِ.
وَرُوِى عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَالسَّابِقِينَ.
وَحَدِيثٌ عَنْهُ خَلَقَ.
وَوَثَّقَهُ انْ مُعَيَّنٌ وَغَيْرُهُ حَتَّى أَنَّ الأَعْمَشَ قَالَ: إِذَا حَدَّثَكَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ عَنْ أَحَدٍ فَكَأَنَّكَ سَمِعْتُهُ مِنَ الَّذِي حَدَّثَكَ عَنْهُ.
قُلْت: مَاتَ قَبْلَ سَنَةِ تِسْعِينَ أَوْ بَعْدَهَا.
عَن عَلِيٍّ، وَأَبِي ذَر.
مَا رُوِىَ عَنْهُ سِوَى أَبِي إِسْحَاقَ، وَسَمَّاهُ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ زَيْدُ بْنُ نُفَيْعٍ.
وَالأَوَّلُ أَصَحَّ.
بَغْدَادِيُّ مُتَأَخِّرٌ.
حَدَّثَنَا عَنْهُ الِابْرُقُوهِىُّ مِنْ صَحِيحِ سَمَاعِهِ.
قِيل: إِنَّهُ أَلْحَقَ اسْمُهُ فِي جُزْءٍ لَوَيْنَ، وَفِي نُسْخَةٍ / مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِّيِّ [١٢٧] التّمارُّ فَمَا تَفَقَهُهُمَا الطَّلَبَةُ عَنْهُ.
1 (١) ليس في س. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout