[دعِبَل]
هَرَبِ مِنَ الْمُتَوَكِّلِ، وَعَاشَ نَحْوًا مِنْ تِسْعِينَ سَنَةَ.
وَلَهُ عَنْ مَالِكٍ مَنَاكِير.
عَنْ مَالِك، مُهْمَلٌ فِي كِتَابِ الدَّارَقُطْنِيِّ.
ضَعفَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْبُنَاتِىُّ.
قُلت: هُوَ دَعْبَلُ الشَّاعِرِ، مَاتَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ.
وَقَدْ شَاخَ.
روِى عَنْهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ شَيْئًا فِي سُنَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، خُولِفَ فِيهِ وَلَمْ يَضَعِفْهُ أَحَدٌ.
وَيُقَالُ: لَهُ صَحِبَهُ، وَلَمْ يَصِحَّ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا أَعْرِفَهُ.
قُلْت: يَكْفَى فِي جَهَالَةِ كَوْنِ أَحْمَدَ مَا عَرَفَهُ.
وَهُوَ ذَهَلِى شَيْبَانِيٌّ.
وَسُئِلَ أَحْمَدُ عَنْهُ مَرَّةً: أَكَانَ لَهُ صُحْبَةٌ؟ فَقَالَ: لاَ، مِنْ أَيْنَ لَهُ صُحْبَةٌ! وَقَالَ الْبُخَارِيُّ - فِي التَّارِيخِ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ دَغْفَلِ بْنِ حَنْظَلَةَ، قَالَ: كَانَ عَلَى النَّصَارِىِّ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَوَلَّى عَلَيْهِمْ مِلْكٌ فَمَرِضَ فَقَالَ: لَئِنْ شَفَاهُ اللَّهُ لِيَزِيدَنَّ عِشْرًا، ثُمَّ كَانَ عَلَيْهِمْ مِلْكٌ بَعْدَهُ فَأَكَلَ اللَّحْمَ فَوَجَعَ فَقَالَ: لَئِنْ شَفَاهُ اللَّهُ لِيَزِيدَنَّ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ.
ثُم كَانَ بَعْدَهُ مِلْكٌ فَقَالَ: مَا نَدَعُ مِنْ هَذِهِ الِايَامِ أَنَّ نَتْمَهَا وَنَجْعَلَ صَوْمَنَا فِي الرَّبِيعِ فَفَعَلَ، فَصَارَتْ خَمْسِينَ يَوْمًا.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: لاَ يُتَابِعُ عَلَيْهِ، وَلَا يُعْرَفُ لِلْحُسَنِ سَمَاعٌ مِنْهُ.
قَالَ ابْنُ سُرِينَ: كَانَ دَغْفَلَ رَجُلًا عَالِمًا، وَلَكِنْ اغْتَلَبَهُ النَّسَبُ.
وَقَالَ أَبُو هِلاَل، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: أَرْسَلُ مُعَاوِيَةَ إِلَى دَغْفَلٍ فَسَأَلَهَ
عَنْ أَنْسَابِ الْعَرَبِ وَعَنِ النُّجُومِ وَالْعَرَبِيَّةِ، وَعَنْ أَنْسَابِ قُرَيْشٍ، فَأَخْبَرَهُ، فَإِذَا رَجُلَ عَالِمٌ.
فَقَالَ: وَمَنْ أَيْنَ حَفِظْتُ هَذَا يَا دَغْفَلَ؟ قَالَ: بِلِسَانِ سُئُولٍ، وَقَلْبَ عُقُولٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْلَمَ يَزِيدَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout