فَكَتَبَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَعَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، وَحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَجَمَاعَةٌ بِمَا أَحْدَثَ هُنَاكَ، فَكَتَمْتُ ذَاكَ خَوْفًا مِنْ عَوَاقِبِهِ، فَقَدِمَ بَغْدَادَ، فَكَلَّمَ صَالَحَ ابْنُ أَحْمَدَ أَنْ يَتَلَطَّفَ لَهُ فِي الِاسْتِئْذَانِ عَلَى أَبِيهِ، فَقَالَ: هَذَا كَتَبَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مُحْدِثٌ فَلَا يَقْرُبُنِي.
وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمُحَامِلِىُّ: كَانَ دَاوُد جَاهِلًا بِالْكَلَامِ.
قَالَ وَرَاقَ دَاوُد: قَالَ دَاوُد: أَمَّا الَّذِي فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فَغَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَأَمَّا الَّذِي بَيْنَ النَّاسِ فَمَخْلُوقٌ.
قُلْت: هَذَا أَدَلَّ شِئْ عَلَى جَهْلِهِ بِالْكَلَاَمِ، فَإِنَّ جَمَاهِيرَهُمْ مَا فَرَّقُوا بَيْنَ الَّذِي فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ وَبَيْنَ الَّذِي فِي الْمَصَاحِفِ، فَإِنَّ الْحَدَثَ لَازِمٌ عِنْدَهُمْ لِهَذَا وَلِهَذَا، وَإِنَّمَا يَقُولُونَ الْقَائِمَ بِالذَّاتِ الْمُقَدَّسَةِ غَيْرَ مَخْلُوقٍ، لاَنَّهُ مِنْ عِلْمِهِ تَعَالَى، وَالْمَنْزِلِ إِلَيْنَا مُحْدِثٌ، وَيَتْلُوَّنَ قَوْلهُ تَعَالَى (١): ما يَأْتِيهِمْ مَنْ ذَكَرَ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدِثٌ.
وَالْقُرْآنِ كَيْفَمَا تَلَى أَوْ كَتَبَ أَوْ سَمِعَ فَهُوَ وَحَى اللَّهُ وَتَنْزِيلُهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ.
وَقَالَ الْقَاضِي الْمُحَامِلِىُّ: رَأَيْتُ دَاوُد يُصَلِّى، فَمَا رَأَيْتُ مُسْلِمًا يُشْبِهُهُ فِي حُسْنِ تَوَاضُعِهِ.
مَاتَ دَاوُد فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَتَيْنَ.
عن أَبِي حَازِمٍ.
قَالَ الأَزْدِيُّ: كَذَّابٌ.
وَقِيل: دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ فِيمَا نَقَلَ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّىِّ.
عَنْ نَافِعِ بْنُ عُمَرَ الْجُمْحِىُّ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَخَلَقَ.
وَكَانَ صَدُّوقًا صَاحِبُ حَدِيثٌ: رُوِىَ عَنْهُ مُسْلِمٌ، وَابْنُ نَاجِيَةَ، وَالْبَغَوِيُّ، وَخَلَقَ.
وَقَدْ أَخَذَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَهُ مَرَّةً بِالرِّكَابِ، رَوَاهَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْعَطَّارِ أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ.
وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحْرِزٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ - وَسُئِلَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو الضَّبِيِّ،
فَقَال: لاَ أَعْرِفُهُ.
مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ قُلْت: يَنْزِلُ الْمَدِينَةَ.
قَال: مَدِينَتُنَا هَذِهِ أَوْ مَدِينَةَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْت: مَدِينَةُ أَبِي جَعْفَرٍ.
قَال: عَمَّنْ يُحَدِّثُ؟ قُلْتُ:
1 (١) سورة الانبياء آية ٢ (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout