قَالَ لِي شُعْبَةُ: عَلَيْك بِحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، وَابْنِ إِسْحَاقَ، فَإِنَّهُمَا حَافِظَانِ، وَاكْتَمْ عَلَى عِنْدِ الْبَصْرِيِّينَ فِي هِشَامٍ، وَخَالِدٍ.
قُلْت: مَا الْتَفَتَ أَحَدٌ إلَى هَذَا الْقَوْلِ أَبْدَا.
وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ: أَرَادَ شُعْبَةُ أَنْ يَضَعَ مِنْ خَالِدِ الْحِذَّاءِ فَأَتَيْتُ أَنَا وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فَقُلْنَا لَهُ: مَالِكٌ! أَجْنَنْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ، وَتَهَدَّدْنَاهُ فَأَمْسَكَ.
يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: مَا لِخَالِدِ الْحَذَّاءِ فِي حَدِيثِهِ! فَقَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا قُدْمَةً مِنْ الشَّامِ فَكَأَنَّا أَنْكَرْنَا حَدِيثَهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: قِيلَ لِابْنِ عُلَيَّةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
فَقَالَ: كَانَ خَالِدٌ يَرْوِيهِ، فَلَمْ نَكُنْ نَلْتَفْتُ إِلَيْهِ.
ضَعفَ ابْنُ عُلَيَّةَ أَمْرٌ خَالِدٌ.
وَقَالَ مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ أَبِي ذَكْرٍ خَالِدًا الْحَذَّاءَ، فَقَالَ: مَا عَلَيْهِ لَوْ صَنَعَ كَمَا صَنَعَ طَاوُسٌ! كَانَ يَجْلِسُ فَإِنْ أَتَى بِشِئَ أَخَذَهُ وَإِلَّا سَكَتَ /.
قلت: ما خَالِدُ فِي الثَّبَتِ بِدُونِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَأَمْثَالِهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: لَمْ يَكُنْ حِذَاءً، بَلْ كَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِمْ.
وَقِيل: إِنَّمَا كَانَ يَقُولُ احْذُوا عَلَى هَذَا النَّحْوِ، فَلَقَبَ الْحَذَّاءَ.
وَكَانَ ثِقَةً مَهِيبًا كَثِيرٌ الْحَدِيثِ، كَانَ يَقُولُ: مَا كَتَبْتُ شَيْئًا قَطُّ إِلَّاَّ حَدِيثًَا طَوِيلًاً، فَلَمَّا حَفَظَتْهُ مَحْوَتُهُ، وَكَانَ قَدْ اُسْتُعْمِلَ عَلَى الْقُبَّةِ وَدَارِ الْعُشُورِ بِالْبَصْرَةِ.
قَال: وَمَاتَ سَنَةُ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةُ.
وَقِيلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ.
عن مُعَاوِيَةَ بْنُ قُرَّةَ.
وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ سَلامٍ الْعَطَّارُ، وَالْعَقْدِيُّ، وَمَعْنَ الْقَزَّازِ بِحَدِيثِ مَحْفُوظٍ.
مَا ضَعَّفَهُ أَحَدً.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي صَدُّوقٌ.
قُلت: فَلِمَاذَا ذَكَرْتُهُ فِي الضُّعَفَاءِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ.
عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout