قَالَ يَحْيَى بْنُ مُنْدَّةَ فِي مَنَاقِبِ أَحْمَدَ: قَالَ الْمُظَفِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَيَّاطُ فِي كِتَابِ السُّنَةِ: وَحَمْدَانَ بْنُ الْهَيْثَمِ يَزْعُمُ أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ: صُوَرَ اللَّهِ صُورَةُ آدَمَ قَبْلَ خَلْقِهِ، وَأَبُو الشَّيْخِ فَوَثَّقَهُ فِي كِتَابِ الطَّبَقَاتِ.
وَيَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ رِوَايَتِهِ مَا رَوَاهُ حَمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ الَّذِي هُوَ أَشْهَرُ مِنْ حَمْدَانَ بْنِ الْهَيْثَمِ، وَأَقْدَمَ.
أَنَّهُ سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ حَدِيثِ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَقَالَ أَحْمَدُ: فَأَيْنَ الَّذِي يَرْوِي عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ.
ثمَّ قَالَ أَحْمَدُ: وَأَىُّ صُورَةً لِآدَمَ قَبْلَ أَنْ يُخْلُقَ.
الطَّبَرَانِيَّ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لَابِي: إِنَّ فُلَانًا (١) يَقُولُ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ.
فَقَالَ: عَلَى صُورَةِ الرَّجُلِ.
فَقَالَ أَبِي: كَذَبٍ، هَذَا قَوْلُ الْجَهْمِيَّةِ.
وَأَىُّ فَائِدَةَ فِي هَذَا.
وَقِيل: إِنَّ أَبَا عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ هَجَرَ أَبَا الشَّيْخِ لِمَكَانِ حِكَايَةِ حَمْدَانَ، وَقَالَ: إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَسْلِّمَ عَلَيْكَ فَأَخْرَجَ مِنْ كِتَابِكِ حِكَايَةَ حَمْدَانَ بْنِ الْهَيْثَمِ.
[حمدوِيهِ، وَحَمْدُونِ]
٢٢٨٨ - حَمِدُونُ (٢) بْنُ عَبَّادِ الْبَزَّازِ الْمَشْهُورُ بِالْفُرْغَانِىِّ، بَغْدَادِي، ثِقَةً.
عَنْ عَلِيْ
ابْنِ عَاصِمٍ وَطَبَقَتُهُ.
وَثِقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُخْلَدٍ.
وَقَالَ الْخَطِيبُ: مُخْلَدٌ عِنْدَنَا مَحَلُّهُ الصَّدْقُ.
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَلِىٍّ النَّيْسَابُورِيُّ: حَدَّثَ بِبَوَاطِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ.
عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ.
لاَ يُعْرِفُ.
وَقَالَ الأَزْدِيُّ: لاَ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ.
لا أَعْرِفُهُ جَيْدًا، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ.
1 (١) س: قائلا. والمثبت في خ، ل. (٢) اسمه محمد، وحمدون لقب غلب عليه (التقريب) . (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout