قُلْت: الظَّاهِرُ مِنْ ابْنِ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ شَيْخٌ لَيْسَ بِالْمُتَّقِنِ، وَكَذَلِكَ شَيْخُهُ ابْنُ مَالِكٍ، وَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ فِي الْمُسْنَدِ أَشْيَاءَ غَيْرُ مُحْكَمَةِ الْمَتْنِ وَلَا الْإِسْنَادَ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ /.
وَلَدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَثَلَاثُمِائَةٍ.
قَرَأَ عَلَى جَمَاعَةٍ لَا يَعْرِفُونَ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ، وَرَوَى الْكَثِيرَ، وَصِنْفَ كِتَابًًا فِي الصِّفَاتِ لَوْ لَمْ يَجْمَعْهُ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ، فَإِنِّي أَتَى فِيهِ بِمَوْضُوعَاتٍ وَفَضَائِحَ، وَكَانَ يَحُطُّ عَلَى الْأَشْعَرِيِّ، وَجَمْعِ تَأْلِيفًا فِي ثُلْبِهِ.
قَالَ عَلِىُّ بْنُ الْخَضَرِ الْعُثْمَانِيُّ: تَكَلَّمُوا فِي أَبِي عَلِىٍّ الْأَهْوَازِيِّ، وَظَهَرَ لَهُ تَصَانِيفٌ زَعَمُوا أَنَّهُ كَذَبَ فِيهَا.
وَمِمَّا فِي الصِّفَاتِ لَهُ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ سَلْمُونَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ بَيَانَ الصَّفَّارِ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ - مَرْفُوعًٌا: إذَا كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَنْزِلُ اللَّهُ بَيْنَ الِاذَّانِ وَالِاقَامَةِ عَلَيْهِ رِدَاءٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ: إنَّنِى أَنَا اللَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا، يَقِفُ فِي قِبْلَةِ كُلِّ مُؤْمِنٍ مُقْبِلًا عَلَيْهِ، فَإِذَا سَلَّمَ الِامَامُ صَعِدَ إلَى السَّمَاءِ.
وَرُوِى عَنِ ابْنِ سَلْمُونَ بِإِسْنَادٍ لَهُ: رَأَيْت رَبِّى بِعَرَفَاتٍ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ، عَلَيْهِ إزَارٌ.
وَذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّ أَبَا عَلِىٍّ لَمَّا ظَهَرَ مِنْهُ الِاكْثَارُ مِنْ الرِّوَايَاتِ فِي الْقُرَاآتِ اتَّهِمَ، فَرَحَلَ رَشَأَ بْنُ نُظَيْفٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنِ الْفُرَّاتِ وَوَصَلُوا إلَى بَغْدَادَ وَقَرَءُوا عَلَى الشُّيُوخِ الَّذِينَ رَوَى عَنْهُمْ الْأَهْوَازِيُّ، وَجَاؤَا بِالِاجَازَاتِ، فَمَضَى الْأَهْوَازِيُّ إلَيْهِمْ وَسَأَلَهُمْ أَنْ يَرْوَهُ تِلْكَ الْخُطُوطَ، فَأَخَذَهَا وَغَيْرُ أَسْمَاءَ مَنْ سَمَّى لِيَسْتُرَ دَعْوَاهُ، فَعَادَتْ عَلَيْهِ
بَرَكَةُ الْقُرْآنِ فَلَمْ يَفْتَضِحْ، فَعُوتَبَ أَبُو طَاهِرٍ الْوَاسِطِيُّ فِي الْقِرَاءَةِ عَلَى الْأَهْوَازِيِّ فَقَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْهِ الْعِلْمُ وَلَا أَصْدِّقُهُ فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ.
وَقَالَ الْكِتَانِيُّ: اجْتَمَعْت بِأَبِي الْقَاسِمِ اللَّالْكَائِىِّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَبِي عَلِىٍّ الْأَهْوَازِيِّ، فَقَالَ: لَوْ سَلَّمَ مِنْ الرِّوَايَاتِ فِي الْقُرَاآتِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout