فَمِمَّا أَنْكَرَ عَلَيْهِ: حَدِيثُ عَتَّابِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْهُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتِ:
كُنْتُ أَلْبَسَ أَوْضَاحًا (١) مَنْ ذَهَبٍ، فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكْثَرُ هُوَ؟ قَالَ: مَا بَلَغَ أَنْ تُؤَدَّى زَكَاتَهُ فَزَكَّى فَلَيْسَ بِكَنْزً.
قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْحَقِّ: ثَابِتٌ لَاَ يَحْتَجُّ بِهِ، فَنَاقِشَهُ عَلَى قَوْلِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَطَّانِ.
وَقَال: قَوْلُ الْعُقَيْلِيُّ أَيْضًا فِيهِ تَحَامُلُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِنَّمَا يَمَسُّ بِهَذَا مَنْ لَا يُعْرَفُ بِالثِّقَةِ [مُطْلَقًا] (٢)، أَمَّا مَنْ عَرِفَ بِهَا فَانْفِرَادُهُ لَاَ يَضُرُّهُ، إِلَّاَّ أَنْ يَكْثِرَ ذَلِكَ مِنْهُ.
قُلْت: أَمَّا مَنْ عُرِفَ بِالثِّقَةِ فَنَعَمْ، وَأَمَّا مِنْ وَثِقَ وَمِثْلُ أَحْمَدَ الِامَامِ يَتَوَقَّفُ فِيهِ.
وَمِثْلُ أَبِي حَاتِمٍ يَقُولُ: صَالِحٌ الْحَدِيثَ، فَلَا نَرْقِيهِ إِلَى رُتْبَةِ الثِّقَةِ، فَتَفَرَّدَ هَذَا يُعَدُّ مُنْكِرًَا، فَرَجَّحَ قَوْلُ الْعَقَيْلِيِّ وَعَبْدِ الْحَقِّ.
وَهَذَا شَيْخٌ حَمْصِي لَيْسَ بِالْمُكْثَرِ، رَأَى أَنْسًا، وَسَمِعَ مِنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءً، وَجَمَاعَةً، وَوَقَعَ إِلَى بَابِ الِابْوَابِ غَازِيًا.
قَالَ دُحِيمٌ: لَيْسَ بِهِ بِأْسَ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَسُئِلَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَرَّةً: أَكَانَ ثِقَةً؟ فَسَكَتَ.
عَنْ هِشَامِ الدَّسْتَوَائِىُّ.
قَال الأُزْدِي: مَجْهُولٌ.
وثقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ هُوَ عِنْدِي بِالْمَتَينِ حَدَثَ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ وَغَيْرِهُ.
قَال أَبُو حَاتِمٍ: لاَ أَعْرِفُهُ.
[قلت: صَوابهُ ابْنُ عُمَر] (٣) .
1 (١) أوضاح: نوع من الحلى. وفي النهاية: تعمل من الفضة سميت بذلك لبياضها. (٢) ساقط في خ. (٣) ليس في خ. وهو في ل - عن الميزان. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout