وَعُمَرُ تَحَاوُرًا فِي الْقَدْرِ.
رَوَاه ابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ الْهَرَوِيُّ، وَابْنُ أَخِي مِيمَى (١)، عن الْبُغَوِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ رَشَيْدٍ.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
جَالِسَ فِي مَلَّا مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، مَعَهُمَا فَئَامٌ مِنَ النَّاسِ يَتَمَارُونَ وَقَدْ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شِئْ تَكَلَّمَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَاخْتَلَفَا، فَاخْتَلَفْنَا لِاخْتِلَافِهِمَا.
فَقَالَ: وَمَا ذَلِكَ؟ قَالُوا: فِي الْقَدْرِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُقَدِّرُ اللَّهُ الْخَيْرَ وَلَاَ يَقْدِرُ الشَّرّ.
وَقَالَ عُمر: يُقَدِّرُهُمَا جَمِيعًا.
وَكُنَّا نَتَمَارَى فِي ذَلِكَ.
فَقَال: أَلاَ أَقْضَى بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ إِسْرَافِيلَ بَيْنَ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ؟ فَقِيلَ: وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ جَبْرَائِيلُ وَمَكَائِيلُ؟ فَقَالَ: وَاَلَّذِي بَعَثْنِى بِالْحَقِّ إِنَّهُمَا لَاوَلَ الْخَلَائِقِ تَكَلَّمَا فِيهِ ... وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَفِيهِ: يَا أَبَا بَكْرِ، إِنَّ اللَّهَ لَوْ لَمْ يَشَأْ أَنْ يُعْصَى مَا خَلِقَ إِبْلِيسَ.
سَمِعْنَاهُ مِنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ابْنِ الظَّاهِرِىِّ وَعَشَرَةَ مَشَايِخَ سَمِعُوهُ مِنَ ابْنِ اللَّتِى (٢)، وقَرَأَتُهُ عَلَى الِابْرُقُوهِىِّ: أَنَّ زَكَرِيَّا الْعَلَبِىِّ أَخْبَرَهُ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَقْتِ، قَالَ: أَخْبَرَتْنَا بِيَبِى الْهَرْثَمِيَّةُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنَا الْبَغَوِيُّ (٣)، حَدَّثَنَا دَاوُدُ ... فَذَكَرَهُ.
قَال ابْنُ الْجُوْزِيِّ: يَحْيَى الْمُتَّهَمُ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، فَهَذَا الْقَوْلُ قَالَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ هَكَذَا فِي الْمَوْضُوعَاتِ عَقِيبَ هَذَا الْخَبَرِ، وَلَمْ يَذْكُرْ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا لَاَ فِي الضُّعَفَاءِ لَهُ وَلَا رَأَيْتُهُ (٤) فِي كِتَابِ ابْنِ عَدِيٍّ، وَلَاَ فِي الضُّعَفَاءِ لِابْنِ حِبَّانَ، وَلَا فِي الضُّعَفَاءِ لِلْعَقِيْلِيِّ، وَلَا رَيْبَ فِي وَضْعِ الْحَدِيثَ.
وَبَقِيَتْ مُدَّةً أَظُنُّ أَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ أَدْخَلَ عَلَى بِيَبَى فِي جُزْئِهَا، ثُمَّ إذَا بِهِ فِي الْأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَخِي مِيمًى الْبَغْدَادِيِّ، عَنْ الْبَغَوِيِّ أَيْضًا.
1 (١) ل: سمى - تحريف. (٢) ل: الليثى - تحريف. فالمثبت في س، ن. (٣) س النعيمي. (٤) س: روايته. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout