وَفِي الْكِتَابِ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تُجْلَّى لِخَلْقِهِ بِخَلْقِهِ، فَسَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: هَذَا جَهْمَى، اللَّهُ تَجْلَّى لِلْجِبَالِ، يَقُولُ هُوَ: تُجْلَّى لِخَلْقِهِ بِخَلْقِهِ، إنْ صَلَّوْا خَلْفَهُ فَلْيُعِيدُوا الصَّلَاةَ.
قُلْت: لِقَوْلِ هِشَامٍ اعْتِبَارٍ وَمَسَاغً، وَلَكِنْ لَا يَنْبَغِي إطْلَاقُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ الْمُجْمَلَةِ، وَقَدْ سَقَتْ أَخْبَارُ أَبِي الْوَلِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تَارِيخِيْ الْكَبِيرِ، وَفِى طَبَقَاتِ الْقِرَاءِ، أَتَيْتُ فِيهَا بِفَوَائِدَ، وَلَهُ جَلَاَلَةٌ فِي الْإِسْلَامِ، وَمَا زَالَ الْعُلَمَاءُ الِاقِرَانُ يَتَكَلَّمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضِ
بِحَسَبِ اجْتِهَادِهِمْ، وَكُلُّ أَحَدٍ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيَتْرُكُ إِلَّاَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
مَاتَ هِشَامٌ فِي آخِرِ الْمُحَرِمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَتِسْعُونَ سَنَةً.
ما رَوِى عَنْهُ سِوَى حَمَّادِ بْنُ سَلَمَةَ، وَمَعَ هَذَا فَرَوَى عَبَّاسٌ عَنْ يَحْيَى: ثِقَةً، لَيْسَ يَرْوِي عَنْهُ غَيْرَ حَمَّادٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ قَدِيْمٌ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: هُوَ أَقْدَمُ شَيْخٌ لِحَمَادَ.
وَثِقَهِ ابْنُ مَعِينٍ وَدُحِيمٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: صَالِحٌ الْحَدِيثَ.
قُلت: وَكَانَ عَابِدًا خَيْرًا] ١) .
روِى عَنْ أَبِيهِ أَبِي النَّضْرِ الْكَلْبِيِّ الْمُفَسِّرِ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ، وَحَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةً.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِنَّمَا كَانَ صَاحِبُ سَمْرٍ وَنَسَبَ، مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَدًا يُحَدِّثُ عَنْهُ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ (٢ [وَغَيْرُهُ: مُتْرُوكً.
وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرِ:] ٢) رَافِضِي، لَيْسَ بِثِقَةِ.
1 (١) هذه الترجمة من س. (٢) ساقط في س. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout