سَاقِطِ الْحَدِيثَ عَلَى بِدْعَتِهِ، أَكْثَرُ عَنْ أَحْمَدَ (١) الجُويبَارِى، وَمُحَمَّدُ بْنُ تَمِيمٍ السَّعْدِيُّ، وَكَانَا كَذَابَينَ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: خَذِلٌ حَتَّى الْتَقَطَ مِنَ الْمَذَاهِبِ أَرْدَأَهَا، وَمِنَ الْأَحَادِيثِ أَوْهَاهَا.
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ السِّرَاجُ: شَهِدْتُ الْبُخَارِيُّ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابٌ مِنَ ابْنِ كَرَامٍ يَسْأَلُهُ عَنْ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ - مَرْفُوعًًا: الايْمَانُ لَاَ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ - فَكَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيَّ ظَهَرَ كِتَابِهُ: [مِنْ حَدَثَ] (٢) بِهَذَا اسْتَوْجَبَ الضَّرْبُ الشَّدِيدَ، وَالْحَبْسُ الطَّوِيلُ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: جَعَلَ ابْنُ كَرَامٍ الايْمَانُ قَوْلًاً بِلَاَ مَعْرِفَةَ.
وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: قَالَ ابْنُ كُرَامٍ، الايْمَانُ قَوْلٌ بِاللِّسَانِ، وَإِنْ (٣) اعْتَقَدَ الْكُفْرَ بِقَلْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ.
قُلْت: هَذَا مُنَافِقٌ مَحْضً، فِي الدَّرْكِ الِاسْفِلِ مِنَ النَّارِ قَطْعًا، فَإِيشٌ يَنْفَعُ ابْنُ كَرَامٍ أَنْ يُسَمِّيَهُ مُؤْمِنًا.
وَمَنْ بِدَعِ الْكَرَامِيَّةِ قَوْلُهُمْ فِي الْمَعْبُودِ تَعَالَى: إنَّهُ جِسْمٌ لَا كَالِاجِسَامِ.
وَقَدْ سَقَتْ أَخْبَارُ ابْنِ كَرَامٍ فِي تَارِيخِي الْكَبِيرِ.
وَلَهُ أَتْبَاعٌ وَمُرِيدُونَ، وَقَدْ سَجَنَ بِنَيْسَابُورَ لِاجِلٍ بِدْعَتِهِ ثَمَانِيَةَ أَعْوَامٍ، ثُمَّ أَخْرَجَ وَسَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَمَاتَ بِالشَّامِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَعَكَفَ أَصْحَابُهُ عَلَى قَبْرِهِ مُدَّةً.
وَكِرَامٌ - مُثْقَلٌ - قَيَّدَهُ ابْنُ مَاكُولًا، وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَهُوَ الْجَارِى عَلَى الِالسُّنَةِ.
وَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ مُتَكَلِّمُهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْصَمِ وَغَيْرِهُ مِنْ الْكَرَامِيَّةِ، فَحَكَى فِيهِ ابْنُ الْهَيْصَمِ وَجْهَيْنِ:
1 (١) هـ: عن حميد والجويبارى. وهو تحريف. والمثبت في اللباب أيضا. (٢) ساقط في س (٣) هـ: ومن. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout