أَخْبَارِيُّ شُهَيْرٌ صَاحِبُ نَوَادِرَ.
حَدَّثَ عَنْ أَبِي النَّبِيلِ، وَطَائِفَةُ.
حَدَّثَ عَنْهُ الصُّولِىُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ، وَابْنُ نُجِيْحٍ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ فِي الْحَدِيثِ، يُقَالُ: مَاتَ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ.
قَالَ الْخَطِيبُ (١) أَخْبَرَنَا الأَزْهَرِيُّ (٢) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا الصُّولِىُّ، عَنْ أَبِي الْعَيْنَاءِ، قَالَ: سَبَبٌ تَحَوُّلِي مِنَ الْبَصْرَةِ أَنِّى رَأَيْتُ غُلاَمًا يُنَادَى عَلَيْهِ ثَلَاَثِينَ دِينَارًا يُسَاوَى ثَلَاَثَمِائَةِ دِينَارً، فَاشْتَرَيْتُهُ: وَكُنْتُ أَبْنِى دَارًا، فَأَعْطَيْتُهُ عِشْرِينَ دِينَارًا لِيُنْفِقَهَا عَلَى الصُّنَّاعِ، فَانْفَقَ عَشَرَةً وَاشْتَرَى بِعَشَرَةٍ مَلْبُوسًا لَهُ.
فَقُلْتُ لَهُ: مَاهِذًا؟ / فَقَالَ: لاَ تَعْجِلُ، فَإِنَّ أَرْبَابَ الْمَرَؤَاتِ لَاَ يُعْتِبُونَ عَلَى غُلْمَانِهِمْ هَذَا.
فَقُلْت [٣٤٦] في نَفْسِي: أَنَا اشْتَرَيْتُ الْأَصْمَعِيُّ وَلَمْ أَدْرَ.
قَال: وَأَرَدْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً سِرًّا مِنْ بِنْتٍ عَمَى، فَاسْتَكْتَمْتُهُ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ دِينَارًا لِشِرَاءِ حَوَائِجَ وَسَمَكَ هَازِبِىٌّ (٣) فَاشْتَرَى غَيْرَهُ، فَغَاظِنِي، فَقَالَ: بِقِرَاطٍ يَذِمِّ الْهَازِبِىِّ.
فَقُلْت: يَابْنُ الْفَاعِلَةِ، لَمْ أَعْلَمْ أَنِّى اشْتَرَيْتَ جَالِينُوسَ، فَضَرَبْتُهُ عَشَرَ مُقَارِعً، فَأَخَذَنِي وَضَرَبْنِى سَبْعًا، وَقَالَ: يَا مَوْلَاَىَ، الِادْبُ ثَلاَثٌ، وَضَرَبْتُكَ سَبْعًا قِصَاصًا، قَالَ: فَضَرَبْتُهُ فَرَمَيْتُهُ فَشَجَجْتُهُ، فَذَهَبَ إِلَى بِنْتٍ عَمَىٍّ، وَقَالَ: الدِّينُ النَّصِيحَةُ، وَمَنْ غَشِنَا فَلَيْسَ مِنَّا، إِنَّ مَوْلَاَى قَدْ تَزَوَّجَ وَاسْتَكْتُمْنِي، فَقُلْت: لابْدٍ مِنْ تَعْرِيفِ مَوْلَاَتِي الْخَبَرِ.
فَشَجْنِى وَضَرَبَنِى.
فَمَنْعْتِنِي بِنْتُ عَمّى دُخُولَ الدَّارِ، وَحَالَتْ بَيْنَى وَبَيْنَ مَا فِيهَا، وَمَا زَالَتْ كَذَلِكَ حَتَّى طَلُقَتْ الْمَرْأَةُ، وَسَمْتُهُ بِنْتُ عَمَى الْغُلاَمُ النَّاصِحِ، فَلَمْ يُمْكِنْ أَنْ أُكَلِّمَهُ.
فَقُلْت: أَعْتِقَ هَذَا وَأَسْتَرِيحُ، فَلَمَّا أَعْتَقْتْهُ لَزَمَنِى وَقَالَ: الْآنَ وَجَبَ حَقُّكَ عَلَى، ثُمَّ إِنَّهُ أَرَادَ الْحَجَّ فَزَوَّدَتُهُ فَغَابَ عِشْرِينَ يَوْمًا، وَرَجَعَ، وَقَالَ: قَطَعَ الطَّرِيقُ، وَرَأَيْتُ حَقَّكَ أَوْجَبَ.
ثُمَّ أَرَادَ الْغَزْوَ فَجَهَزْتْهُ، فَلَمَّا غَابَ بِعْتُ مَالَى بِالْبَصْرَةِ، وَخَرَجَتْ عَنْهَا خَوْفًا أَنْ يَرْجِعَ.
1 (١) ٣ - ١٧٧. (٢) ل: الاهوازي - تحريف. (٣) الهازبى: جنس من السمك. [*]
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout