رَوَى عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ وَدْعَانَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِحْشْلٍ، وَالْحُسَيْنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِىُّ، قَالَ السُّفْلِىُّ: تَبَيَّنَ لِي حِينَ تَصَفَّحَتْ الْأَرْبَعِينَ لَهُ تَخْلِيطٌ عَظِيمٌ يَدُلُّ عَلَى كَذِبِهِ وَتَرْكِيبِهِ الْأَسَانِيدَ.
وَقَالَ هَزَارِسْتُ بْنُ عِوَضٍ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ: لَيْلَةُ نِصْفِ شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعُمِائَةٍ، وَأَوَّلُ سَمَاعِي فِي سَنَةِ ثَمَانٍ.
وَقَالَ ابْنُ نَاصِرٍ: رَأَيْتُهُ وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ، لاَنَهُ كَانَ مُتَّهَمًا بِالْكَذِبِ، وَكِتَابِهِ فِي الْأَرْبَعِينَ سَرَقَهُ مِنْ عَمِّهِ أَبِي الْفَتْحِ.
وَقِيل: سَرَقَهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، وَحَذَفَ مِنْهُ الْخُطْبَةَ، وَرَكِبَ عَلَى كُلِّ حَدِيثٍ مِنْهُ رَجُلًا أَوْ رَجُلَيْنِ إِلَى شَيْخِ ابْنِ رِفَاعَةَ، وَابْنُ رِفَاعَةَ وَضْعَهَا أَيْضًا، وَلَفْقَ كَلِمَاتٍ مِنْ رَقَائِقَ (١) مِنْ كَلِمَاتِ الْحُكَمَاءِ، وَمِنْ قَوْلِ لُقْمَانَ، وَطُولُ الْأَحَادِيثِ.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الْآمِدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمَوِيَّةَ، أَخْبَرَنَا وَجِيهُ بْنُ طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ابْنِ وَدْعَانَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِىُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِصْمَةَ الأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الِانْبَارِيِّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْمُنْقِرِىُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،
عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجُدْعَاءَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، كَأَنَّ الْمَوْتَ عَلَى غَيْرِنَا كَتَبَ، وَكَأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا عَلَى غَيْرِنَا وَجَبَ، وَكَأَنَّ الَّذِي نَشِيعٌ مِنَ الِامُوَاتِ سَفَرٌ عَمَّا قَرِيبٌ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ، بُيُوتَهُمْ أَجْدَاثَهُمْ، وَنَأْكُلُ تُرَاثُهُمْ ... وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
هَذَا وَضَعَ عَلَى الْمُنْقِرِىِّ، وَمَا لَحِقَهُ الِانْبَارِيُّ.
قال السلفي: إِنْ كَانَ ابْنُ وَدْعَانَ خَرَجَ عَلَى كِتَابِ زَيْدٍ كِتَابِهُ يَزْعُمُهُ حِينَ وَقَعَتْ لَهُ أَحَادِيثُ عَنْ شُيُوخِهِ فَقَدْ أَخْطَأَ، إِذَا لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ فِي الْخُطْبَةِ، وَإِنْ كَانَ سِوَى ذَلِكَ - وَهُوَ الظَّاهِرُ - قُلْت: لَا بَلْ الْمُتَيَقَّنُ - فَأَطِمَّ وَاعِمٌ، إِذْ غَيْرُ مُتَصَوِّرٍ لِمِثْلِهِ مَعَ نِزَارَةِ
1 (١) ل: من دقائق الحكماء. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout