ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي الْفَلاسِ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَتَلَامَذَتُهُمْ، كَأَبِي زُرْعَةَ، وَأَبِي حَاتِمٍ، وَالْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الْجَوْزَجَانِيُّ السَّعْدِيُّ، وَخَلَقَ مَنْ بَعْدَهُمْ، مِثْلَ النَّسَائِيِّ، وَابْنِ خُزَيْمَةَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالدَّوْلَابِيُّ، وَالْعَقْبَلِيُّ، وَلَهُ مُصَنِّفٌ مُفِيدٌ فِي مَعْرِفَةِ الضُّعْفَاءِ.
وَلِأَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ كِتَابٌ كَبِيرٍ عِنْدِي فِي ذَلِكَ.
وَلِأَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ كِتَابُ الْكَامِلِ، هُوَ أَكْمَلُ الْكُتُبِ وَأَجَّلُهَا فِي ذَلِكَ، وَكِتَابُ أَبِي الْفَتْحِ الْأَزْدِيِّ، وَكِتَابِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَالضُّعَفَاءِ لِلدَّارِ قُطْنِي، وَالضُّعَفَاءُ لِلْحَاكِمِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَقَدْ ذَيْلَ ابْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ عَلَى الْكَامِلِ لِابْنِ عَدِيٍّ بِكِتَابٍ لَمْ أَرَهَ، وَصِنْفَ
أَبُو الْفَرَجِ بْنِ الْجَوْزِيِّ كِتَابًًا كَبِيرًا فِي ذَلِكَ كُنْت اخْتَصَرْتهُ أَوَّلًا، ثُمَّ ذَيلَتْ عَلَيْهِ ذَيْلًا بَعْدَ ذَيْل.
وَالسَّاعَةِ فَقَدْ اسْتَخَرَّت اللَّهُ عُزَوجِلَ فِي عَمَلِ هَذَا الْمُصَنِّفِ، وَرَتَبَتُهُ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ حَتَّى فِي الْآبَاءِ، لِيَقْرُبَ تَنَاوُلُهُ، وَرَمَزَتْ عَلَى اسْمِ الرَّجُلِ مَنْ أَخْرَجَ لَهُ فِي كِتَابِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ السِّتَّةَ: الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبِي دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ بِرُمُوزِهِمْ السَّائِرَةِ، فَإِنْ اجْتَمَعُوا عَلَى إخْرَاجِ رَجُلٍ فَالرَّمْزُ (ع) وَإِنْ اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَرْبَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ فَالرَّمْزُ (عو) .
وَفِيهِ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ مَعَ ثِقَتِهِ وَجَلَالَتِهِ بِأَدْنَى لِيْنَ، وَبِأَقَلَّ تَجْرِيحٍ، فَلَوْلَا أَنَّ ابْنَ عَدِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ مُؤَلِّفِي كُتَبَ الْجُرْحِ ذَكَرُوا ذَلِكَ الشَّخْصَ لِمَا ذَكَرْته لِثِقَتِهِ، وَلَمْ أَرَ مِنْ الرَّأْيِ أَنْ أَحْذَفَ اسْمَ أَحَدٍ مِمَّنْ لَهُ ذِكَرٌ بِتَلْيِينِ مَا فِي كُتُبِ الْأَئِمَّةِ الْمَذْكُورِيْنَ، خَوْفًًا مِنْ أَنْ يَتَعَقَّبَ عَلِيًّّ، لَا أَنِّي ذَكَرْتُهُ لِضَعْفَ فِيهِ عِنْدِي، إلَّا مَا كَانَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ وَابْنِ عَدِيٍّ وَغَيْرِهِمَا - مِنْ الصَّحَابَةِ فَإِنِّي أَسْقَطُهُمْ لِجَلَالَةِ الصَّحَابَةِ، وَلَا أَذْكُرُهُمْ فِي هَذَا الْمُصَنِّفِ، فَإِنَّ الضَّعْفَ إنَّمَا جَاءَ مِنْ جِهَةِ الرُّوَاةِ إلَيْهِمْ.
وَكَذَا لَا أَذْكُرُ فِي كِتَابِي مِنْ الْأَئِمَّةِ الْمُتْبُوِّعِينَ فِي الْفُرُوعِ أَحَدًا لِجَلَالَتِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ وَعَظْمَتِهِمْ فِي النُّفُوسِ، مِثْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، وَالْبُخَارِيُّ، فَإِنْ ذَكَرْت أَحَدًا مِنْهُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout