قَال ابْنُ الْجَوْزِيِّ: مَجْهُولٌ، ثُمَّ سَاقَ لَهُ فِي الْوَاهِيَاتِ حَدِيثًَا، وَهُوَ: هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُبَيْبٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - مَرْفُوعًٌا: لَوْ كَانَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مِائَةَ أَلْفً، فِيهِمْ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَتَنَفَّسُ نَفْسًا لِاحْرُقِ الْمَسْجِدِ وَمَنْ فِيهِ.
قَال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَر.
عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيُّ، وَغَيْرُهُ.
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: لَيْسَ بِشِئَ.
وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: مَتْرُوكٌ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ نَبْهَانَ مَرْوَزِىٌّ سَكَتُوا عَنْهُ.
قُلْت: رَوِى عَنْهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَهُدْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ.
قَرَأَ عَلَى الْيَزِيدِىِّ، وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَوَكِيعٌ، وَتَفَقَهُ عَلَى الْحَسَنِ ابْنُ زِيَادٍ اللُّؤْلُؤِيُّ وَغَيْرُهُ، وَآخَرُ مَنْ حَدَثَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ.
قَالَ ابْنُ عَدِي: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ فِي التَّشْبِيهِ يُنْسَبُهَا إِلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يُسَابُهُمْ (١) ذلك.
قلت: جَاء مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّهُ كَانَ يَنَالُ مِنْ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ، وَيَقُولُ: إِيشٌ قَامَ بِهِ أَحْمَدُ! قَالَ الْمَرْوَزِيُّ: أَتَيْتُهُ وَلِمْتَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَقُولُ [كَلَامُ اللَّهُ، كَمَا أَقُولُ:] (٢) سَمَاءُ الله وَأَرْضَ اللَّهِ.
وَكَانَ الْمُتَوَكِّلُ هُمْ بِتَوْلِيَتِهِ الْقَضَاءَ، فَقِيلَ لَهُ: هُوَ مِنْ أَصْحَابِ بِشَرِ الْمُرِيسَى.
فَقَال: نَحْنُ [بَعْدُ] (٢) فِي بَشر، فَقَطَعَ الْكِتَابَ جَزَازَاتٍ، فَسَمِعْتُ عَلِىَّ بْنَ الْجَهْمِ يَقُولُ لابِي عَبْدِ اللَّهِ، وَنَحْنُ بِالْعَسْكَرِ: أَمَرَ ابْنُ الثَّلَاجِ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ - يَعْنِى مُتَوَلِّى بَغْدَادَ - كَلَّمَ الْمُتَوَكِّلِ أَنْ يُوَلِّيَهُ الْقَضَاءَ، فَدَخَلَتْ وَبَيْنَ يَدَيْهِ ثَلَاَثَ كَتُبٍ يُرِيدُ أَنْ يَخْتَمَهَا، وَبَيْنَ يَدَيْهِ بِطِيخٍ كَثِيرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ إِسْحَاقٌ يُنْجُزُ الْكُتُبَ، فَقَالَ لِي الْمُتَوَكِّلُ: يَا عَلَى، مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ هَذَا؟ فَقَدْ أَلَحَ عَلَى إِسْحَاقَ فِي سَبَبِهِ! فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا
1 (١) في ن: يثلبهم. وفى التهذيب: يبليهم. (٢) ساقط في ن. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout