روِى عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْكُجَىِّ، وَطَبَقْتُهُ، وَقَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ، وَرَحِلَ إِلَى عِدَّةِ مَدَائِنَ، وَتَعَبَ وَاحْتِيجَ إِلَيْهِ، وَصَارَ شَيْخُ الْمُقَرِّئِينَ فِي عَصْرِهِ عَلَى ضَعْفٍ (١) فِيهِ.
أَثْنى عَلَيهِ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِىُّ وَلَمْ يُخْبِرْهُ، مَعَ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا فَارِسُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، سَمِعْتُ ابْنَ شُنْبُوذٍ يَقُولُ: خَرَجْتُ مِنْ دِمَشْقَ إِلَى بَغْدَادَ، وَقَدْ فَرَغْتْ مِنْ الْقِرَاءَةِ عَلَى هَارُونَ الِاخْفِشِ، فَإِذَا بِقَافِلَةٍ مُقْبَلَةٍ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ، وَبِيَدِهِ رَغِيفٌ، فَقَالَ لِي: مَا فَعَلَ الِاخْفُشَ؟ قُلْت: تُوُفَّى.
ثم انْصَرَفَ النَّقَّاشَ، وَقَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الِاخْفِشِ.
وَقَالَ طَلْحَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّاهِدِ: كَانَ النَّقَّاشُ يُكَذِّبُ فِي الْحَدِيثِ، وَالْغَالِبُ عَلَيْهِ الْقِصْصُ.
وَقَالَ الْبُرْقَانِىُّ: كُلُّ حَدِيثِ النَّقَّاشِ مُنْكَرٌ.
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ اللَّالْكَائِىُّ: تَفْسِيرُ النَّقَّاشِ إِشْقَاءٌ (٢) الصدور، وَلَيْسَ بِشِفَاءِ الصُّدُورِ.
مَاتِ النَّقَّاشُ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَثَلَثُمِائَةَ.
أَخِذُ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ
السَّجْسْتَانِيِّ، وَأَبِي الْفَضْلِ الرِّيَاشِىِّ، وَطَبَقْتُهُمَا.
وَكَانَ رَأْسًا فِي الْآدَابِ، يَضْرِبُ الْمِثْلَ بِحِفْظِهِ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَكَلَّمُوا فِيهِ.
وَقَالَ أَبُو مَنْصُورٍ الأَزْهَرِيُّ اللُّغَوِىُّ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ دُرَيْدٍ، فَرَأَيْتُهُ سَكْرَانِ.
قِيل: مَاتَ سَنَةً (٣) إِحْدَى وَعَشْرَةَ وَثَلَثُمِائَةٍ.
1 (١) ذكر المؤلف حديثًا في ترجمة محمد بن مسعر. وقال في آخر ترجمته: بل في السند أبو بكر النقاش فكأنه واضعه (هامش س) . (٢) ل: شفاء. (٣) ل: إحدى عشرة، وأشار في هامشه إلى ما أثبتناه من س، هـ. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout