وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ النَّجَارِىُّ الْحَافِظُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ أَلْفٌ حَدِيثٍ يَنْفَرِدُ بِهَا لَا يُشَارِكُهُ فِيهَا أَحَدٌ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمَدِينِيِّ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدِيثُهُ عِنْدِي صَحِيحٌ.
قُلت: فَكَلَامُ مَالِكٍ فِيهِ؟ قَالَ: مَالِكٌ لَمْ يُجَالِسْهُ وَلَمْ يُعْرَفْ، وَأَىُّ
شِئْ حَدَثَ بِالْمَدِينَةِ؟ قُلْت: فَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ؟ قَالَ: الَّذِي قَالَ هِشَامٌ لَيْسَ بِحُجَّةٍ، لَعَلَّهُ دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ وَهُوَ غُلَامٌ فَسَمِعَ مِنْهَا، وَإِنَّ حَدِيثَهُ لِيَتَبَيَّنَ فِيهِ الصِّدْقَ، يَرْوِي مَرَّةً: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، وَمَرَّةً: ذَكَرَ أَبُو الزِّنَادِ، وَيَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، فِي سَلَفٍ وَبِيْعٍ، وَهُوَ مِنْ أَرْوَى النَّاسِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَجْلِيِّ: ابْنُ إِسْحَاقَ ثِقَةً.
مَاتَ ابْنُ إِسْحَاقَ سَنَةَ إحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةَ.
وَقِيلَ بَعْدَهَا بِسَنَةٍ، فَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ ابْنَ إسْحَاقَ حَسَنٌ الْحَدِيثَ، صَالِحٌ الْحَالُ صَدُّوقٌ، وَمَا انْفَرَدَ بِهِ فَفِيهِ نَكَارَةٌ، فَإِنَّ فِي حِفْظِهِ شَيْئًا.
وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ أَئِمَّةً، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ اسْتَشْهِدَ مُسْلِمٌ بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ لِابْنِ إِسْحَاقَ ذَكَرَهَا فِي صَحِيحِهِ.
سمِعَ أَبَاهُ وَطَبَقَتُهُ.
وَلِى قَضَاءَ مَرْوٍ ثُمَّ نَيْسَابُورُ قَالَ الْخَطِيبُ (١): عالم جَمِيل (٢) الطَّرِيقَةُ مُسْتَقِيمٌ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ: قَتَلْتْهُ الْقَرَامِطَةُ بِطَرِيقِ مَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ.
قَالَ الْخُلِيلِىُّ: لَمْ يَرْضُوْهُ، وَلَمْ يَتَّفِقْ عَلَيْهِ أَهْلُ خَرَاسَانَ.
عَنْ مَالِك، وَخَارِجَةُ ابْنِ مُصْعِبٍ.
وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَالْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الاحْوصِ، وَجَمَاعَةُ.
وَكَانَ أَحَدُ الْحِفَّاظِ إِلَّاَّ أَنَّ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ جَزْرَةُ قَالَ: كَذَّابٌ.
1 (١) تاريخ بغداد ١ - ٢٢٤. (٢) هـ: حميد. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout