مِنْ بَنِى سَعْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
قَال: لَمّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهَا الْمَنْصُورَةَ، فَنَزَلَ جِبْرَائِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، اللَّهُ يُقْرِئُكَ السَّلَاَمَ، وَيُقْرِئُ مَوْلُودَكَ السَّلَاَمَ، وَهُوَ يَقُولُ: مَا وَلِدَ مَوْلُودٌ أَحَبُّ إِلَى مِنْهَا، وَأَنَّهَا قَدْ لَقَبَهَا بِاسْمٍ خَيْرٍ مِمَّا سَمَّيْتُهَا، سَمَّاهَا فَاطِمَةً، لاَنَّهَا تُفْطِمُ شِيْعَتُهَا مِنَ النَّارِ.
قُلْت: هَذَا كَذِبَ صَرِيحٌ، لاَنَّهَا وَلَدَتْ مِنْ قِبَلِ الْبَعْثَةِ بِخَمْسِ سِنِينَ أَوْ نَحْوِهَا، وَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَةِ مُجَالِدٍ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ عَلَى ابْنِ نُمَيْرٍ، فَالْآفَةُ مِنَ ابْنِ جَرِيرٍ.
وَمَاتَ مُجَالِدٌ سَنَةَ ثَلَاَثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٌ أَوْ نَحْوِهَا.
عن خَارِجَةَ بْنُ زَيْدٍ.
لاَ يُعْرِفُ.
تَفَرِّدُ عَنْهُ أَبُو الزِّنَادِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ.
[مجاهِد]
ذِكَرَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ النَّبَاتِيُّ فِي تَذْيِيلِهِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: قُلْتُ لِلِاعْمَشِ: مَا بَالُ تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ مُخَالِفٌ - أَوْ شِئْ نَحْوَهُ؟ قَالَ: أَخَذَهَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
وَقَالَ النَّبَاتِيُّ: ذَكَرَ مُجَاهِدٌ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ لِابْنِ حِبَّانَ الْبُسْتَى، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحْمَدُ مِمَّنْ أَلِفَ فِي الضُّعْفَاءِ.
قَال: وَمُجَاهِدٌ ثِقَةٍ بِلَا مَدَافِعِهِ.
وَمَنْ أَنْكَرَ مَا جَاءَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ (١): عَسى أَنْ يَبْعَثُكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا - قَالَ: يَجْلِسُهُ مَعَهُ عَلَى الْعُرْشِ.
وَرَوَى الْفَضْلُ بْنُ مَيْمُونٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ثَلَاَثِينَ مَرَّةً.
1 (١) سورة الاسراء، آية ٧٩. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout