اسْتَتَرَ ابْنُ الْفُرَاتِ الْوَزِيرُ عِنْدَهُ، وَقَالَ لَهُ: إنْ وَزَرْت إيشَ تُحِبُّ أَنَّ أُولِيَكَ؟ قَالَ: عَمَلا جَلِيلًا.
قَال: لاَ يَجِئُ مِنْكَ أَمِيرٌ وَلَاَ قَائِدٌ وَلَاَ عَامِلَ وَلَاَ صَاحِبُ شَرْطَةٍ، أَقْأَقَلْدُكَ قَضَاءً؟ قَالَ: نَعَم.
قَال: فَظَهَرَ فَوَلاَهُ قَضَاءُ الْبَصْرَةِ وَوَاسِطٌ وَالْأَهْوَازِ، فَانْحَدَرَ إِلَى أَعْمَالِهِ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى قَبَضَ عَلَيْهِ ابْنُ كِنْدَاجٍ أَمِيرُ الْبَصْرَةِ فِي نَكْبَةٍ لِابْنِ الْفُرَاتِ، فَسَجَنَهُ حَتَّى مَاتَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ: دَخَلْتُ يَوْمًا عَلَى أَبِي أُمَيَّةَ فَقَالَ: مَا مَعْنَى كُنَّا إِذَا عَلَوْنَا قَدْدًا كَبَّرْنَا؟ قُلْت: إِنَّمَا هُوَ فَدَفَدًا.
فَأَخَذَ الْجُبَيْرِيُّ الْقَاضِي - وَكَانَ جَالِسًا - يَقُولُ: هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ كُنَّا طَرَائِقُ قَدْدَا.
فَقُلْتُ لَهُ: اسْكُت.
قَال: وَدَخَلْتُ يَوْمًا عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا مَعْنَى أَخْذِ الْحَائِضِ قُرْصَةً؟ قُلْت: بَلْ هُوَ فِرْصَةٌ، وَالْفُرْصَةُ خِرْقَةٌ أَوْ قِطْنَةٌ مُمْسِكَةٌ، وَالْمُحْدِثُونَ يَقُولُونَ فُرْصَةً - بِالضَّمِّ.
فَتَرَكَ قَوْلِي وَأَمْلَاهُ فُرْصَةٌ أَوْ قُرْصَةً.
وَأَمَّا الدَّارَقُطْنِيُّ فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بِأْسَ.
وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ: مَاتَ سَنَةٌ ثَلَاَثُمِائَةٍ بِالْبَصْرَةِ.
ذَكَرَهُ الْخَطِيبُ.
عن التَّابِعِينَ.
وعَنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانَ وَجَمَاعَةً.
وَثَقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَضَعَّفَهُ الأَزْدِيُّ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يَكْتُبُ حَدِيثَهُ (١) .
ومِنْ غَرَائِبِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ - وَلَيْسَ بِمَشْهُورٍ: عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعَ قَدْحًا وَحَلَسًا فِيمَنْ يَزِيدُ.
هَكَذَا رَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ عَنِ الْأَخْضَرِ، وَرَوَاهُ مُعْتَمِرٌ عَنْهُ، عَنِ الْحَنَفِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ الْحَدِيثَ.
عن ابن مَسْعُود.
لينه الْبُخَارِيُّ، وَقَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَغَيْرُهُ.
وَهُوَ مُقِلٌّ جِدَا.
روِى عَنْهُ بُكَيْرٍ وَلَدِهِ.
1 (١) في هامش خ: نقل ابن عبد البر في كتاب الكنى عن البخاري أنه كان لا يصح حديثه (ورقة ٦٧) . (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout