وَفِيهِ: فَقَالَ الْمِلْكُ: كَيْفَ أَقُومُ خَلْفَهُ وَعَهْدَهُ بِاسْتِلَامِ الِاصْنَامِ قِبْلَ.
قَالَ الْمُؤَلِّفُ: يَعْنِى أَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرُؤْيَةِ اسْتِلَامِ الِاصْنَامِ، لَا أَنَّهُ هُوَ الْمُسْتَلِمُ، حَاشًّا وَكِلَا.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَقُلْتُ لَابِي: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نُعَامَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِىٍّ، عَنْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَىِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
لَكِن بَنَى أَبِ عَصَبَةَ يَنْتَمُونَ إِلَيْهِ إِلَّاَّ وَلَدٌ فَاطِمَةَ، أَنَا عَصَبَتُهُمْ.
وَقُلْتُ لَهُ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الِاحْمِرُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، قَالَ: تَسْلِيمُ الرَّجُلِ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ يُشِيرُ بِهَا فِعْلُ الْيَهُودِ.
فَأَنْكَرَ أَبِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَعَ أَحَادِيثَ [منٍّ] (١) هذَا النَّحْوُ أَنْكَرَهَا جِدًّا، وَقَالَ: هَذِهِ مَوْضُوعَةٌ، أَوْ كَأَنَّهَا مَوْضُوعَةً.
وَقَالَ أَبِي: أَبُو بَكْرٍ أَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى مِنْ عُثْمَانَ.
فَقُلْت: أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: إِنَّ عُثْمَانَ أَحَبُّ إِلَى.
فَقَالَ أَبِي: لاَ.
ورَوَاها أَبُو عَلِىِّ بْنُ الصَّوَّافِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، وَزَادَ فَقَالَ: مَا كَانَ أَخُوهُ أَبُو بَكْرٍ يُطْنِفُ نَفْسَهُ لِشِئَّ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ.
نَسْأَلُ اللَّهُ السَّلَاَمَةَ.
وَقَالَ: كُنَّا نَرَاهُ يُتَوَهَّمُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ.
قَرَأْتُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفِرَاءِ، أَخْبَرَنَا (٢) ابْنِ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ النُّبْطِيِّ، [أَخْبَرَنَا ابْنُ أَيُّوبَ] (٣) أَخْبَرَنَا ابْنُ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مُشَاهِدَهُمْ، فَسَمِعَ مِلْكَيْنِ مِنْ خَلْفَهِ أَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا حَتَّى نَقُومَ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
قَال: وَكَيْفَ نَقُومُ خَلْفَهُ؟ وَإِنَّمَا عَهِدَهُ بِاسْتِلَامِ الِاصْنَامِ قِبْل.
قَال: لَمْ يُعُدْ يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مُشَاهِدَهُمْ.
1 (١) ليس في س. (٢) خ: أخبركم. (٣) ليس في خ. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout