وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَفِيهِ غَلُوٌ فِي الِارْجَاءِ، يَقُولُ: هَؤُلَاءِ الشِّكَاكِ.
(١ [قال البخارِي: فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ الِاخْتِلَافِ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ خَمْسَةُ أَحَادِيثَ صَحَاحٍ.
وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ شُبِيْبٍ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَجَاءَنَا مَوْتُ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي رَوَادٍ فِي سَنَةٍ سِتٍّ وَمِائَتَيْنِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرَاحَ أَمَةَ مُحَمَّدٍ مِنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ] ١) .
وقال عَبَّاسُ بْنُ مُصْعَبٍ فِي تَارِيخٍ مُرْو: جَاوَرَ عَبْدِ الْمَجِيدِ مَعَ أَبِيهِ بِمَكَّةَ، وَسَمِعَ كَتَبَ ابْنَ جُرَيْجٍ وَغَيْرِهُ مِنْ الْمَشَايِخِ، وَكَانَ صَاحِبُ عِبَادَةَ.
نعَمَ، نَقِمَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: الِايْمَانُ قَوْل.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ عَبْدُ الْمَجِيدِ أَصْلَحُ كَتَبَ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَقِيلَ لِيَحْيَى: كَانَ عَبْدُ الْمَجِيدِ بِهَذَا الْمَحَلِّ؟ فَقَالَ: كَانَ عَالِمًا بِكُتُبِ ابْنِ جُرَيْجٍ، إِلَّاَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَبْذُلُ نَفْسَهُ لِلْحَدِيثِ.
وَنَقِمَ عَلَى عَبْدِ الْمَجِيدِ أَنَّهُ أَفْتَى الرَّشِيدَ بِقَتْلِ وَكِيعٍ، وَالْحَدِيثَ
حَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِىِّ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَاتَ لَمْ يَدْفَنْ حَتَّى رِبَا بَطْنَهُ وَانْثَنْتْ خِنْصَرَاهُ.
قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَ بِهِ وَكِيعٌ بِمَكَّةَ، وَكَانَ سَنَةً حَجّ فِيهَا الرَّشِيدُ، فَقَدَّمُوهُ إِلَيْهِ، فَدَعَا الرَّشِيدُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَعَبْدُ الْمَجِيدِ فَقَالَ: يَجِبُ أَنْ يَقْتُلَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَرْوِ هَذَا إِلَّا وَفِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَسَأَلَ الرَّشِيدَ سُفْيَانُ، فَقَالَ: لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ، رَجُلٌ سَمِعَ حَدِيثًَا فَرَوَاهُ، وَالْمَدِينَةُ شَدِيدَةُ الْحُرِّ.
تُوَفَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / [١٢٩ / ٣] يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَتَرَكَ إِلَى لَيْلَةِ الِارْبِعَاءِ، فَمِنْ ذَلِكَ تَغَيُّرَ.
قُلْت: النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدُ الْبَشَرِ، [وَهُوَ بَشْرٌ] (٢) يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَنَامُ، وَيُقْضَى حَاجَتَهُ، وَيَمْرِضُ وَيَتَدَاوَى، وَيَتَسُوَّكُ لِيُطِيِّبَ فَمَهِ، فَهُوَ فِي هَذَا كَسَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا مَاتَ - بِأَبِي هُوَ وَأَمِّى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمِلَ بِهِ كَمَا يَعْمَلُ بِالْبَشَرِ مِنْ الْغُسْلِ وَالتَّنْظِيفِ وَالْكَفَنِ وَاللَّحْدِ وَالدُّفْنِ، لَكِنَّ مَا زَالَ طَيِّبًا مُطَيبًا، حَيًّا وَمَيِّتًا، وَارْتِخَاءُ أَصَابِعِهِ الْمُقَدَّسَةِ، وَانْثِنَاؤُهَا، وَرَبُو بَطْنِهِ لَيْسَ مَعَنَا نَصَّ عَلَى انْتِفَائِهِ، وَالْحَى
1 (١) من هـ. وليس في س، خ. (٢) ليس في خ. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout