ابْنُ أَنْعَمَ، عَنْ الاعِزِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلْت السُّوقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَجَلَسَ إلَى الْبَزَّازِينَ فَاشْتَرَى سَرَاوِيلُ بِأَرْبَعِ الدَّرَاهِمَ، وَكَانَ لِاَهِلِ السُّوقِ وَزَانٍ يَزَنُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اتَّزِنَ وَأَرْجَحَ.
قَال (١) الوزان: إِنَّ هَذِهِ لِكَلِمَةِ مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ لَهُ: كَفِى بِكَ مِنَ الْوَهْنِ وَالْجَفَاءِ فِي دِينِكَ أَلا تُعْرِفُ نَبِيُّكً، فَطَرَحَ الْمِيزَانَ وَوَثَبَ إِلَى يَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبِّلُهَا، فَجَذَبَ يَدَهُ مِنْهُ، وَقَالَ: هَذَا إِنَّمَا تَفْعَلُهُ الِاعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا وَلَسْتُ بِمِلْكٍ، إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ، فَوَزْنٌ وَأَرْجَحُ وَأَخَذَ (٢) رسول الله صلى الله عليه وَسَلم السَّرَاوِيلَ.
قَال أَبُو هُرَيْرَةَ: فَذَهَبْتُ أَحْمَلُهُ عَنْهُ، فَقَالَ: صَاحِبُ الشِّئِّ أَحَقُّ بِشَيْئِهِ أَنْ يُحْمِلَهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ ضَعِيفًًا يَعْجِرُ عَنْهُ فَيُعَيِّنُهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمَ.
قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّكَ لَتَلْبَسَ السَّرَاوِيلِ؟ قَالَ: نَعَمْ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَإِنِّي أُمِرْتُ بِالتَّسَتُّرِ، فَلَمَ
أَجِدْ شَيْئًا أَسْتُرَ مِنْهُ.
روَاهُ ابْنُ حِبَّانَ، عَنْ أَبِي يَعْلَى، عَنْهُ.
تَفَرَّدَ بِهِ الِافْرِيقِىُّ، قَالَهُ الطَّبَرَانِيُّ.
وقِيل ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
وَقِيل غَيْرُ ذَلِكَ.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مُغَفَّلٍ حَدِيثٌ: اللَّهِ فِي أَصْحَابِيٍّ.
تَفَرَّدَ عَنْهُ عُبَيْدَةُ بْنُ أَبِي رَائِطَةَ.
قَال ابْنُ مَعِين: لاَ أَعْرِفُهُ.
قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: بَنُو زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ لَيْسُوا بِشِئَ.
وَرَوِى عُثْمَانُ الدَّارِمِيِّ، عَنْ يَحْيَى: ضَعِيفٌ (٣) .
وقال البُخارِي: عَبْدُ الرَّحْمَنِ ضَعَّفَهُ عَلِيٌّ جَدًّا.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: عَبْدُ اللَّهِ ثِقَةً، وَالآخَرَانِ ضَعِيفًَانِ.
1 (١) خ: فقال. (٢) خ: فأخذ. (٣) في هـ: عن يحيى بن معين يقول: بنو زيد ضعفاء. والمثبت في س، خ. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout