وَيُولَدُ لَهُ، وَيَمْكُثُ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَمُوتُ فَيُدْفَنُ مَعِي فِي قَبْرِي، فَأَقُومُ أَنَا وَهُوَ مِنْ قَبْرٍ وَاحِدٍ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ.
فَهَذِهِ مَنَاكِيرُ غَيْرُ مُحْتَمَلَةَ.
قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: مِنْ النَّاسِ مَنْ يُوثِّقُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَيَرْبَأُ بِهِ عَنْ حَضِيضٍ رَدِّ الرِّوَايَةِ، وَلَكِنَّ الْحَقَّ فِيهِ أَنَّهُ ضَعِيفٌ.
قَال أَبُو دَاوُد: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: كَانَ الِافْرِيقِىُّ أَسِيرًا فِي الرُّومِ، فَأَطْلَقُوهُ لَمَّا رَأَوْا مِنْهُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ لَهُمْ شَيْئًا عِنْدَ الْخَلِيفَةِ، فَلِذَلِكَ أَتَى أَبَا جَعْفَرٍ، وَهُوَ صَحِيحُ الْكِتَابِ.
قُلْت: أَيُحْتِجُ بِهِ (١)؟ قَال: نعم.
وَرَوِى الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ قَدِمَ ابْنُ أَنْعَمَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ يَشْكُو جَوْرَ الْعُمَالِ، فَأَقَامَ بِبَابِهِ أَشْهُرًا ثُمَّ دَخَلَ، فَقَالَ لَهُ: مَا أَقْدَمُكَ؟ قَالَ: جَوْرُ الْعُمَّالِ بِبَلَدِنَا، فَجِئْتُ لِاعْلَمْكِ، فَإِذَا الْجَوْرُ يَخْرُجُ مِنْ دَارِكَ.
فَغَضَبَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَهُمْ بِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ.
وَرَوِى نَحْوَهَا بِإِسْنَادٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ، عَنِ الِافْرِيقِىِّ، وَفِيهَا: فَقُلْتَ:
رَأَيْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ظُلْمًا فَاشِيًا (٢) وَأَعْمَالًا سَيِّئَةً، فَظَنَنْتُ لِبُعْدِ الْبِلَاَدِ مِنْكَ، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا دَنَوْتُ مِنْك كَانَ أَعْظَمُ لِلامِرِ، / فَنَكَسَ طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: كَيْفَ [١٠١ / ٣] لي بالرِّجال؟ قُلْت: أَفْلَحَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَانَ يَقُولُ: الْوَالِىُّ (٣) بِمَنْزِلَةِ السُّوقِ يُجْلِبُ إِلَيْهَا مَا يُنْفِقُ فِيهَا، فَأَطْرَقَ طَوِيلًا.
فَقَالَ لِي الرَّبِيعُ - أَوْمَأَ إِلَى أَنْ أَخْرُجَ، فَخَرَجَت، وَمَا عَدْتَ.
قَالَ الْفَلاسِ: كَانَ يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَاَ يُحَدِّثَانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الِافْرِيقِىِّ.
ماتِ الِافْرِيقِىُّ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةَ.
وَكَانَ مَعْمَرًا هُوَ وَابْنُ (٤) لهيْعَةُ.
عبادُ بْنُ مُوسَى الْخُتْلِىُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ
1 (١) س: احتج. (٢) س: فاحشا. (٣) خ: إن الوالي. (٤): وهو كابن لهيعة. وفي س: وكان كابن لهيعة. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout