وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التُّسْتَرِى: سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثِ زُهْرَةَ فِي الْفَضَائِلِ، فَقَالَ: بَاطِلٌ، وَضَعَهُ خَالِدٌ الْمِصْرِي، وَدَلَّسَهُ فِي كِتَابِ أَبِي صَالِحٍ.
فَقُلْت: فَمَنْ رَوَاهُ عَنْ
سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ؟ قَالَ: هَذَا كَذَّابٌ، قَدْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْعَسْكَرِيُّ حَدَّثَنِي بِهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَسَعِيدٍ.
قُلْت: قَدْ رَوَاهُ ثِقَةً عَنِ الشَّيْخَيْنِ، فَلَعَلَّهُ مِمَّا أَدْخَلَ عَلَى نَافِعٍ، مَعَ أَنَّ نَافِعَ بْنَ يَزِيدَ صَدُّوقٌ يَقَظُّ، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: حَدَّثَ أَبُو صَالِحٍ بِحَدِيثٍ: إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ أَصْحَابِيٌّ وَهُوَ مَوْضُوعٌ.
الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، وَمُطْلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ - أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْجِهَادَ وَاجِبٌ عَلَيْكُمْ مَعَ كُلِّ بُرٍّ وَفَاجِرٍ، وَإِنْ هُوَ عَمَلُ الْكَبَائِرِ، وَالصَّلَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْكُمْ عَلَى (١) كُل مُسْلِمٍ، وَإِنْ هُوَ عَمَلُ الْكَبَائِرِ.
وَهَذَا مَعَ نِكَارَتِهِ مُنْقَطِعٌ كَمَا تَرَى.
وَأَنْكَرَ مَا رَوَى أَبُو صَالِحٍ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، وَفُتْحِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا ابْنُ النُّقُورِ، أَخْبَرَنَا السُّكْرِىُّ، أَخْبَرَنَا الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ شَفَى الْأَصْبَحِيِّ، فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [٥٩ / ٣] وسَلم يَقُولُ: [يَكُونُ] (٢) خُلَفِي اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةَ: أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْبَثُ خَلَفِي إِلَّاَّ قَلِيلًا، وَصَاحِبٌ رَحَا دَارَةَ الْعَرَبِ يَعِيشُ حَمِيدًا وَيَمُوتُ شَهِيدًا.
قَالوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: عُمَرَ.
ثُم الْتَفَتَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: إِنَّ كِسَاكَ اللَّهِ قَمِيصًا فَأَرَادَكَ النَّاسَ عَلَى خُلْعِهِ فَلَاَ تَخْلُعُهُ، فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ خَلْعَتَهُ لَاَ تَرَى الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سمِ الْخَيَّاطِ.
1 (١) خ: مع. (٢) ليس في س. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout