قُلْت: وَقَدْ رَوِىَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَكِنَّهُ يُدَلِّسُهُ، فَيَقُولُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَلَا يُنْسَبُهُ وَهُوَ هُوَ.
نعَمُ عَلَّقَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثًٌا فَقَالَ فِيهِ: قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، فَذَكَرَهُ.
وَلَكِنَّ هَذَا عِنْدَ ابْنِ حَمَوَيْهِ السَّرَخْسِيُّ دُونَ صَاحِبَيْهِ.
وَفِي الْجُمْلَةِ مَا هُوَ بِدُونِ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، وَلَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسَ، وَلَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَحَدِيثُهُمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ (١)، وَلَكُل مِنْهُمْ مَنَاكِيرُ تَغْتَفَرُ فِي كَثْرَةِ مَا رَوَى، وَبَعْضُهَا مُنْكِرٌ وَاهُ، وَبَعْضُهَا غَرِيبٌ مُحْتَمَلً.
وَقَدْ قَامَتْ الْقِيَامَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ بِهَذَا الْخَبَرِ الَّذِي قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ جَابِرٍ - مَرْفُوعًٌا: أَنَّ اللَّهَ اخْتَارَ أَصْحَابَ عَلَى الْعَالَمِينَ سِوَى النَّبِيِّينِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَاخْتَارَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَرْبَعَةً: أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيًّا، فَجَعَلَهُمْ خَيْرَ أَصْحَابِيٍّ، وَفِي أَصْحَابِي كُلِّهُمْ خَيْرَ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، بَلَى أَبُو صَالِحٍ بِخَالِدِ بْنِ نُجِيْحٍ فِي حَدِيثِ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ سَعِيدٍ، وَلَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.
قُلْت: قَدْ رَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الِاثْرَمُ - صُدُّوقٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِىُّ - ثِقَةً، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ نَافِعٍ، فَذَكَرَهُ.
الْحَاكِمِ، حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ابْنُ رَجَاءٍ، سَمِعْتُ عَلَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمَعَهُ مِائَتًا دِينَارً، فَرَأَيْتُهُ يَوْمًا جَاءَ إِلَى أَبِي صَالِحٍ، وَمَعَهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: يَا أَبَا صَالِحٍ، وَاَللَّهِ ثُمَّ وَاَللَّهِ، مَا كَانَتْ رَحْلَتِي إِلَّاَّ إِلَيْكَ، أَخْرَجَ إِلَى حَدِيثِ زُهْرَةَ ابْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ جَابِرٍ، فَقَالَ أَبُو صَالِحٍ: وَاَللَّهِ لَوْ كَانَ فِي يَدَى مَا فَتَحْتُهَا لَكَ.
1 (١) في هامش س: قوله في الصحيحين فيه نظر. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout