وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَمْ يَكُنْ عِنْدِي مِمَّنْ يَتَعَمَّدُ الْكَذِبَ، وَكَانَ حَسَنُ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَخْرَجَ أَحَادِيثُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ أَنْكَرُوهَا عَلَيْهِ [نرَى] (١) أَنهَا مِمَّا افْتَعَلَ خَالِدُ بْنُ نُجَيْحٍ، وَكَانَ أَبُو صَالِحٍ يَصْحِبُهُ، وَكَانَ سُلَيْمٌ النَّاحِيَةِ، لَمْ يَكُنْ وَزْنُ أَبِي صَالِحٍ الْكَذِبَ، كَانَ رَجُلًاً صَالِحًا.
(٢ [وقَال أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَجَّاجُ بْنُ رُشْدِينَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ: مُتَّهَمٌ لَيْسَ بِشِئَ - يَعْنِى الْحَمْرَاوِيُّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ.
وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ فِي عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ صَالِحٍ: فَأَجَرُوا عَلَيْهِ كَلِمَةً أُخْرَى] ٢) .
وقَال ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: سَمِعْتُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ مَا لَاَ أَحْصَى.
وَقَدْ قِيلَ لَهُ: إِنْ يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ يَقُولُ فِي أَبِي صَالِحٍ شَيْئًا، فَقَالَ: قُلْ لَهُ: هَلْ حَدَّثَكَ اللَّيْثُ قطُّ / إِلاَّ [٥٨ / ٣] وَأَبُو صَالِحٍ عِنْدَهُ، وَقَدْ كَانَ يَخْرُجُ مَعَهُ إِلَى الِاسْفَارِ، وَهُوَ كَاتِبُهُ فَتُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهِ! وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: كَلَّمَنِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ.
أَحِبُّ أَنْ تُمْسِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ صَالِحٍ، فَقُلْتُ: لاَ أَمْسِكُ عَنْهُ، وَأَنَا أَعْلَمُ النَّاسَ بِهِ، إِنَّمَا كَانَ كَاتِبًا لِلضَّيَاعِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: كَتَبَ إِلَى وَأَنَا بِحِمْصٍ يَسْأَلْنِى الزِّيَارَةَ.
قَال الْفَضَيْلُ (٣) بن مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِىُّ: مَا رَأَيْتُ أَبَا صَالِحٍ إِلَّاَّ وَهُوَ يُحَدِّثُ أَوْ يُسَبِّحَ.
قَالَ صَالِحٌ جَزْرَةً: كَانَ ابْنُ مَعِينٍ يُوَثِّقُهُ، وَهُوَ عِنْدِي يُكَذِّبُ فِي الْحَدِيثَ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لاَ أَرْوَى عَنْهُ شَيْئًا.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ.
كَانَ فِي نَفْسِهِ صَدُّوقًا، إِنَّمَا وَقَعَتْ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ مِنْ قِبَلِ جَارٍ لَهُ، فَسَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: كَانَ لَهُ جَارٍ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ، كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى شَيْخِ أَبِي صَالِحٍ وَيَكْتُبُهُ بِخَطِّ يُشْبِهُ خَطُّ عَبْدِ اللَّهِ وَيَرْمِيهِ فِي دَارِهِ بَيْنَ كُتُبِهِ، فَيُتَوَهَّمُ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّهُ خَطُّهُ فَيُحْدُثُ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدِي مُسْتَقِيمٌ الْحَدِيثَ، إِلَّاَّ أَنَّهُ يَقَعُ فِي أَسَانِيدِهِ وَمُتُونِهِ غَلَطٌ، وَلَاَ يَتَعَمَّدُ.
1 (١) ليس في س. (٢) ليس في س، خ. (٣) خ، واللباب: الفضل. (*)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout