وَكَشْفَ يَدَيْهِ هُنَا وَفِي الدُّعَاءِ أَفْضَلُ، وَرَفَعَهُمَا إشَارَةً إلَى رَفْعِ الْحِجَابِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ (كَالسُّجُودِ) يَعْنِي أَنَّهُ يُسَنُّ فِي السُّجُودِ وَضْعَ يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ حَذْوٌ مَنْكِبَيْهِ.
(ويَسَمع الإِمَامُ) اسْتِحْبَابًا بِالتَّكْبِيرِ كُلِّهِ (مِنْ خَلْفَهُ) مِنْ الْمَأْمُومِينَ لِيَتَابِعُوهُ، وَكَذَا يَجْهَرُ بـ " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " وَالتَّسْلِيمَةُ الْأُولَى، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ إسْمَاعُ جَمِيعِهِمْ جَهَرَ بِهِ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ «َلْفِعْلِ أَبِي بَكْرٍ مَعَهُ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلم -» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (كَقِرَاءَتِهِ) أَيْ كَمَا يُسَنُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْمَعَ قِرَاءَتَهُ مِنْ خَلْفِهِ (فِي أُوَّلَتِي غَيْرِ الظُّهْرَيْنِ) أَيْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَيَجْهَرُ فِي أُولَتَيْ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَالتَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ بِقَدْرِ مَا يَسْمَعُ الْمَأْمُومِينَ (وَغَيْرُهُ) أَيْ غَيْرَ الْإِمَامِ وَهُوَ الْمَأْمُومُ، وَالْمُنْفَرِدُ يُسِرُّ بِذَلِكَ كُلِّهِ لَكِنْ يَنْطِقُ بِهِ بِحَيْثُ يَسْمَعُ (نَفْسَهُ) وُجُوبًا فِي كُلِّ وَاجِبٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ كَلَامًا بِدُونِ الصَّوْتِ وَهُوَ مَا يَأْتِي اسْتِمَاعُهُ حَيْثُ لَا مَانِعَ، فَإِنْ [كَانَ مَانِعٌ بِأَنْ كَانَ عِيَاطٌ وَغَيْرُهُ] فَبِحَيْثُ يَحْصُلُ السَّمَاعُ مَعَ عَدَمِهِ.
(ثم) إذَا فَرَغَ مِنْ التَّكْبِيرَةِ (يَقْبِضُ كُوعَ يُسْرَاهُ) بِيَمِينِهِ وَيَجْعَلُهُمَا (تَحْتْ سُرَّتُهُ) اسْتِحْبَابًا
لِقَوْلِ عَلِيًّ: «َمِنَ السُّنَةِ وَضْعَ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ تَحْتَ السُّرَةِ»ِ . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، (وَيَنْظُرُ) الْمُصَلِّي اسْتِحْبَابًا (مَسْجِدَهِ) أَيْ مَوْضِعِ سُجُودِهِ؛ لِأَنَّهُ أَخْشَعُ إلَّا فِي صَلَاةِ خَوْفٍ لِحَاجَةٍ
(ثم) يَسْتَفْتِحُ نَدْبًا فَـ (يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ) أَيْ أَنْزَهُكَ اللَّهُمَّ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِكَ (وَبِحَمْدِكَ) سَبَحْتُكَ، (وَتَبَارَكَ اسْمُك) أَيْ كَثُرَتْ بِرَكَاتِهِ (وَتَعَالَى جَدُّكً) أَيْ ارْتَفَعَ قَدْرَك وَعَظْمَ، (وَلَا إلَهَ غَيْرُك) أَيْ لَا إلَهَ يَسْتَحِقُّ أَنْ يَعْبُدَ غَيْرَك. كَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - يَسْتَفْتَحُ بِذَلِكَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. (ثُم يَسْتَعِيذُ) نَدْبًا فَيَقُولُ: أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، (ثُمَّ يُبْسَمِلُ) نَدْبًا فَيَقُولُ: بِسْمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout