(و) يُكْرَهُ (الْمُزْعْفَرُ لِلرِّجَالِ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «َنْهَى الرِّجَالُ عَنِ التَّزَعْفَرِ»ِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَيُكْرَهُ الْأَحْمَرُ الْخَالِصُ وَالْمَشْيُ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَكَوْنُ ثِيَابِهِ فَوْقَ نِصْفِ سَاقِهِ وَتَحْتَ كَعْبِهِ بِلَا حَاجَةٍ، وَلِلْمَرْأَةِ زِيَادَةٌ إلَى ذِرَاعٍ، وَيُكْرَهُ لُبْسُ الثَّوْبِ الَّذِي يَصِفُ الْبَشَرَةَ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، وَثَوْبِ الشُّهْرَةِ وَهُوَ مَا يَشْهَرُ بِهِ عِنْدَ النَّاسِ وَيُشَارُ إلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ.
(ومِنْهَا) أَيْ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ (اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ) حَيْثُ لَمْ يَعْفِ عَنْهَا بِبَدَنِ الْمُصَلِّي وَثَوْبِهِ وَبَقَعَتِهِمَا وَعَدَمِ حَمْلِهَا لِحَدِيثٍ: «َتَنْزِهُوا مِنْ الْبَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ»ٌ وَقََوَْلهُ تَعَالَى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] (فمَنْ حَمَلَ نَجَاسَةٍ لَا يُعْفَى عَنْهَا) وَلَوْ بِقَارُورَةٍ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ، فَإِنْ كَانَتْ مَعْفُوا عَنْهَا كَمَنْ حَمَلَ مُسْتَجْمِرًا أَوْ حَيَوَانًا طَاهِرًا صَحَّتْ صَلَاتُهُ، (أَوْ لَاقَاهَا) أَيْ لَاقَى نَجَاسَةً لَا يُعْفَى عَنْهَا (بِثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ) لِعَدَمِ اجْتِنَابِهِ النَّجَاسَةَ، وَإِنْ مَسَّ ثَوْبَهُ ثَوْبًا أَوْ حَائِطًا نَجِسًا لَمْ يَسْتَنِدْ إلَيْهِ أَوْ قَابِلَهَا رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا وَلَمْ يُلَاقِهَا صَحَّتَ، (وَإِنْ طِينَ أَرْضًا نَجِسَةً أَوْ فَرْشَهَا طَاهِرًا) صَفِيقًا أَوْ بَسَطَهُ عَلَى حَيَوَانٍ نَجِسٍ أَوْ صَلَّى عَلَى بِسَاطٍ بَاطِنِهِ فَقَطْ نَجِسٌ (كُرِهَ) لَهُ ذَلِكَ لِاعْتِمَادِهِ عَلَى مَا لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ، (وَصَحَّ) لِأَنَّهُ لَيْسَ حَامِلًا لِلنَّجَاسَةِ، وَلَا مُبَاشِرًا لَهَا، (وَإِنْ كَانَتْ) النَّجَاسَةُ (بِطَرَفِ مُصَلًّى مُتَّصِلٌ بِهِ] صَحَّتْ الصَّلَاةُ) عَلَى الطَّاهِرِ وَلَوْ تَحَرَّكَ النَّجِسُ بِحَرَكَتِهِ، وَكَذَا لَوْ كَانَ تَحْتَ قَدَمِهِ حَبْلٌ مَشْدُودٌ فِي نَجَاسَةٍ وَمَا يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنْهُ طَاهِرًا (إنْ لَمْ) يَكُنْ مُتَعَلِّقًا بِهِ بِيَدِهِ أَوْ وَسَطِهِ بِحَيْثُ (يَنْجَرُ) مَعَهُ (بِمَشْيِهِ) فَلَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَتْبِعٌ لَهَا فَهُوَ كَحَامِلِهَا، وَإِنْ كَانَتْ سَفِينَةً كَبِيرَةً أَوْ حَيَوَانًا كَبِيرًا لَا يَقْدِرُ عَلَى جَرِّهِ إذَا اسْتَعْصَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout