(وَإِنْ أَقَرَّ وَلِيُّهَا) الْمُجْبَرُ (بِالنِّكَاحِ) صَحَّ إقْرَارُهُ، (أَوْ) أَقَرَّ بِهِ الْوَلِيُّ (الَّذِي أَذِنْت لَهُ) أَنْ يُزَوِّجَهَا (صحَّ) إقْرَارُهُ بِهِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ عَقْدَ النِّكَاحِ عَلَيْهَا، فَمَلْكُ الْإِقْرَارِ بِهِ كَالْوَكِيلِ. وَمَنْ ادَّعَى نِكَاحَ صَغِيرَةٍ بِيَدِهِ فَرَّقَ حَاكِمٌ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ إنْ صَدَّقَتْهُ إذَا بَلَغَتْ قِبْلَ.
(وَإِنْ أَقَرَّ) إنْسَانٌ (بِنَسَبٍ صَغِيرٍ، أَوْ مَجْنُونٍ مَجْهُولِ النَّسَبِ أَنَّهُ ابْنُهُ، ثَبَتَ نَسَبُهُ) وَلَوْ أَسْقَطَ بِهِ وَارِثًا مَعْرُوفًا، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ فِي إقْرَارِهِ، لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْوَارِثِ فِي الْحَالِ، (فَإِنْ كَانَ) الْمُقَرُّ بِهِ (مَيِّتًا وَرِثَهُ) الْمُقِرُّ، وَشَرْطُ الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ إمْكَانُ صِدْقِ الْمُقِرَّ، وَأَنْ لَا يَنْفِيَ بِهِ نَسَبًا مَعْرُوفًا، وَإِنْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ مُكَلَّفًا، فَلَا بُدَّ أَيْضًا مِنْ تَصْدِيقِهِ. (وَإِنْ ادَّعَى) إنْسَانٌ (عَلَى شَخْصً) مُكَلَّفٍ (بِشَيْءٍ فَصَدَّقَهُ صَحَّ) تَصْدِيقُهُ وَأَخَذَ بِهِ؛ لِحَدِيثٍ «َلَا عُذْرٍ لِمَنْ أَقْرَ»َ . وَالْإِقْرَارُ يَصِحُّ بِكُلِّ مَا أَدَّى مَعْنَاهُ، كَصَدَقَتْ، أَوْ نَعَمٍ، أَوْ أَنَا مُقِرٌّ بِدَعْوَاكَ، أَوْ أَنَا مُقِرٌّ فَقَطْ، أَوْ خُذْهَا، أَوْ اتَّزَنَهَا، أَوْ اقْبِضْهَا، أَوْ أَحْرَزَهَا وَنَحْوَهُ، لَا إنْ قَالَ: أَنَا أَقَرُّ، أَوْ لَا أَنْكَرَ، أَوْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُحَقًّا وَنَحْوَهُ.
فَصْل (إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يَسْقِطُهُ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: عَلَيَّ أَلْفٌ لَا تَلْزَمُنِي وَنَحْوَهُ)، كُلُّهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ، أَوْ لَهُ عَلَيَّ أَلْفٌ مُضَارَبَةً، أَوْ وَدِيعَةٌ تَلِفَتْ، (لزِمَهُ الْأَلْفَ)؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ، وَادَّعَى مُنَافِيًا وَلَمْ يَثْبُتْ فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout