الْخُمُسِ وَالْجُمُعَةُ (بِسُنَنِهَا الرَّاتِبَةُ)، فَلَا تُقْبَلُ مِمَّنْ دَوَامٌ عَلَى تَرْكِهَا، لِأَنَّ تَهَاوُنَهُ بِالسُّنَنِ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ مُحَافَظَتِهِ عَلَى أَسْبَابِ دَيْنِهِ، وَكَذَا مَا وَجَبَ مِنْ صَوْمٍ وَزَكَاةٍ وَحَجٍّ. (و) الثَّانِي (اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ بِأَنْ لَا يَأْتِيَ كَبِيرَةً، وَلَا يَدْمَنُ عَلَى صَغِيرَةٍ) وَالْكَبِيرَةُ مَا فِيهِ حَدٌّ فِي الدُّنْيَا، أَوْ وَعِيدٍ فِي الْآخِرَةِ، كَأَكْلِ الرِّبَا وَمَالِ الْيُتِمِ وَشَهَادَةِ الزُّورِ وَعُقُوقِ الْوَالِدَيْنَ. وَالصَّغِيرَةِ مَا دُونَ ذَلِكَ مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ كَسْبِ النَّاسِ بِمَا دُونَ الْقَذْفِ، وَاسْتِمَاعُ كَلَامِ النِّسَاءِ الْأَجَانِبِ عَلَى وَجْهِ التَّلَذُّذِ بِهِ، وَالنَّظَرُ الْمُحْرِمَ، (فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةً فَاسِقً) بِفِعْلِ كِزَانٍ وَدُيُوثٍ، أَوْ اعْتِقَادٍ، كَالرَّافِضَةِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالْجَهْمِيَّةِ، وَيُكَفِّرُ مُجْتَهِدُهُمْ الدَّاعِيَةَ، وَمَنْ أَخَذَ بِالرُّخْصِ فِسَقَ.
(الثَّاني) ممَّا يُعْتَبَرُ لِلْعَدَالَةِ (اسْتِعْمَالِ الْمُرُوءَةِ) أَيْ الْإِنْسَانِيَّةِ، (وَهُو) أَيْ اسْتِعْمَالُ الْمُرُوءَةِ (فِعْلَ مَا يُجْمِلُهُ وَيُزَيِّنُهُ) عَادَةً، كَالسِّخَاءِ وَحُسْنِ الْخَلْقِ وَحُسْنِ الْمُجَاوَرَةِ (وَاجْتِنَابُ مَا يُدْنُسُهُ وَيُشِينُهُ) عَادَةً مِنْ الْأُمُورِ الدُّنْيَةِ الْمُزَرِيَّةِ بِهِ، فَلَا شَهَادَةَ لِمَصَافِعٍ وَمُتَمَسِّخِرٍ وَرِقَاصٍ وَمُغْنٍ وَطُفِيلِيٌّ وَمُتَّزِيٍّ بَزِيٍّ يَسْخِّرُ النَّاسُ مِنْهُ، وَلَا لِمَنْ يَأْكُلُ بِالسُّوقِ إلَّا شَيْئًا يَسِيرًا، كَلُقْمَةٍ وَتِفَاحَةٍ، وَلَا لِمَنْ يُمُدُّ رِجْلَهُ بِمَجْمَعِ النَّاسِ، أَوْ يَنَامُ بَيْنَ جَالِسِّيْنِ وَنَحْوِهِ. (وَمَتَى زَالَتْ الْمَوَانِعُ) مِنْ الشَّهَادَةِ (فَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَعَقْلَ الْمَجْنُونَ وَأَسْلَمَ الْكَافِرُ وَتَابَ الْفَاسِقُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ) بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ لِعَدَمِ الْمَانِعِ لِقَبُولِهَا وَلَا تُعْتَبَرُ الْحُرِّيَّةُ، فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ عَبْدٍ وَأَمَةً فِي كُلِّ مَا يُقْبَلُ فِيهِ حُرٌّ وَحُرَّةً، وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ ذِي صَنْعَةٍ دَنِيئَةٍ كَحَجَّامٍ وَحَدَّادٍ وَزُبَال.
وَغَيْرِ ذَلِكَ.
(لا تُقْبَلُ شَهَادَةُ عَمُودِيٍّ النَّسَبَ)، وَهُمْ الْآبَاءُ وَإِنْ عَلَوْا، وَالْأَوْلَادَ وَإِنْ سَفَلُوا، (بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ)، كَشَهَادَةِ الْأَبِ لِابْنِهِ، وَعَكْسِهِ لِلتُّهْمَةِ بِقُوَّةِ الْقَرَابَةِ وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout