(وَيَذْكَرُ) الشَّاهِدُ (مَا يُعْتَبَرُ لِلْحُكْمِ. وَيَخْتَلِفُ) الْحُكْمُ (بِهِ فِي الْكُلِّ) أَيْ فِي كُلِّ مَا يَشْهَدُ فِيهِ، وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ فِي مُحَفَّلٍ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ طَلَّقَ، أَوْ أَعْتَقَ، أَوْ عَلَى خَطِيبٍ أَنَّهُ قَالَ، أَوْ فَعَلَ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي الْخُطْبَةِ شَيْئًا لَمْ يَشْهَدْ بِهِ غَيْرُهُمَا مَعَ الْمُشَارَكَةِ فِي سَمْعٍ وَبَصَرَ قُبْلَا.
فَصل وَشُرُوطُ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ سِتَّةَ.
أَحَدُهَا - (الْبُلُوغُ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ) مُطْلَقًا، وَلَوْ شَهِدَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضِ.
(الثَّانِي - الْعَقل، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَجْنُونٍ وَلَا مَعْتُوهُ، وَتُقْبَلُ) الشَّهَادَةُ (مِمَنْ يُفِيقُ أَحْيَانًا) إِذَا تَحَمَّلَ وَأَدَّى (فِي حَالِ إفَاقَتِهِ)، لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ مِنْ عَاقِل.
(الثالث - الكلام، فَلَاَ تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَخْرَسِ وَلَوْ فَهِمَتْ إشَارَتُهُ)، لِأَنَّ الشَّهَادَةَ يُعْتَبَرُ فِيهَا الْيَقِينُ، (إِلَّا إذَا أَدَّهَا) الْأَخْرَسُ (بِخَطِّهِ) فَتُقْبَلَ.
(الرَّابع - الإِسلام)؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] فَلا تُقْبَلُ مَنْ كَافِرٍ وَلَوْ عَلَى مِثْلِهِ، إِلَّاَّ فِي سَفَرٍ عَلَى وَصِيَّةِ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ، فَتُقْبَلُ مِنْ رَجُلَيْنِ كِتَابِيَّيْنِ عِنْدَ عَدَمِ غَيْرِهِمَا.
(الخَامِس - الْحِفظُ)، فَلَاَ تُقْبَلُ مِنْ مُغَفَّلٍ وَمَعْرُوفٍ بِكَثْرَةِ سَهْوٍ وَغَلَطٍ؛ لِأَنَّهُ لَا تَحْصُلُ الثِّقَةُ بِقَوْلِهِ.
(السّادِس - العَدالةُ) وَهِيَ لُغَةً: الِاسْتِقَامَةُ - مِنْ الْعَدْلِ ضِدُّ الْجَوْرِ - وَشَرْعًا: اسْتِوَاءَ أَحْوَالِهِ فِي دِينِهِ وَاعْتِدَالِ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، (وَيُعْتَبَرُ لَهَا) أَيْ لِلْعَدَالَةِ (شَيْئَانِ):
أَحَدُهُمَا (الصَّلاح فِي الدِّينِ، وَهُوَ) نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا - (أَدَاءِ الْفَرَائِضِ) أَيْ الصَّلَوَاتِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout