وَيَحْرُمُ أَخْذُ أُجْرَةٍ وَجَعَلَ عَلَيْهَا وَلَوْ لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ، لَكِنْ إنْ عَجَزَ عَنْ الْمَشْيَ، أَوْ تَأَذَّى بِهِ فَلَهُ أُجْرَةٌ مَرْكُوبٌ، وَمَنْ عِنْدِهُ شَهَادَةٌ بِحَدٍّ لِلَّهِ فَلَهُ إقَامَتُهَا وَتَرَكَهَا. (وَلَا) يَحِلُّ (أَنْ يَشْهَدَ) أَحَدٌ (إلَّا بِمَا يَعْلَمُهُ)؛ لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «ُسُئِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الشَّهَادَةِ، فَقَالَ: تَرَى الشَّمْسُ؟ [قَال: نَعَم] قَالَ: عَلَى مِثْلِهَا فَاشْهَدْ أَوْ دَعِ»َ رَوَاهُ الْخَلَّالُ فِي " جَامِعُهُ ". وَالْعِلْمُ إمَّا (بِرُؤْيَةٌ أَوْ سَمَاعً) مِنْ مَشْهُودٍ عَلَيْهِ، كَعِتْقٍ وَطَلَاقٍ وَعَقْدٍ، فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَشْهَدَ بِمَا سَمِعَ وَلَوْ كَانَ مُسْتَخْفِيًا حِينَ تَحْمَّلَ، (أَوْ) سَمَاعَ بِـ (اسْتِفَاضَةُ فِيمَا يَتَعَذَّرُ عِلْمُهُ) غَالِبًا (بِدُونِهَا، كَنَسَبٍ وَمَوْتٍ وَمِلْكٍ مُطْلَقٌ وَنِكَاحٍ) عَقْدِهُ وَدَوَامُهُ (وَوَقْفٍ، وَنَحْوِهَا)، كَعِتْقٍ وَخُلْعٍ وَطَلَاقٍ وَلَا يَشْهَدُ بِاسْتِفَاضَةٍ إلَّا عَنْ عَدَدٍ يَقَعُ بِهِمْ الْعِلْمَ
(وَمَنْ شَهِدَ بِـ) عَقْدَ (نِكَاحٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْعُقُودِ فَلَا بُدَّ) فِي صِحَّةِ شَهَادَتِهِ بِهِ (مِنْ ذِكْرِ شُرُوطِهِ)، لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي بَعْضِ الشُّرُوطِ، وَرُبَّمَا اعْتَقَدَ الشَّاهِدُ مَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ صَحِيحًا. (وَإِنْ شَهِدَ بِرَضَاعٍ) ذِكَرَ عَدَدِ الرَّضْعَاتِ، وَأَنَّهُ شُرِبٌ مِنْ ثَدْيِهَا، أَوْ لَبَنٍ حَلْبٍ مِنْهُ، (أَوْ) شَهِدَ بِـ (سَرِقَةً) ذَكَرَ الْمَسْرُوقِ مِنْهُ وَالنِّصَابُ وَالْحِرْزُ وَصِفَتُهَا، (أَوْ) شَهِدَ بِـ (شرِب) خَمْرٌ وَصْفَهُ، أَوْ شَهِدَ بِـ (قَذَفَ، فَإِنَّهُ يَصِفُهُ) بِأَنْ يَقُولَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: يَا زَانِي، أَوْ يَا لُوطِيٍّ وَنَحْوِهِ، (وَيَصِفُّ الزِّنَا) إذَا شَهِدَ بِهِ (بِذِكْرِ الزَّمَانِ وَالْمَكَانَ) الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الزِّنَا، (و) ذَكَرَ (الْمُزَنِيُّ بِهَا)، وَكَيْفَ كَانَ، وَأَنَّهُ رَأَى ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout