وَكَذَا لَوْ عَلِمَ فِسْقَهُ. (وَإِنْ جَرَحَ الْخَصْمُ الشُّهُودَ كُلِّفَ الْبَيِّنَةَ بِهِ) أَيْ بِالْجُرْحِ، وَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ سَبَبِهِ عَنْ رُؤْيَةٍ أَوْ اسْتِفَاضَةٍ.
(وَانْظُرْ) مَنْ ادَّعَى الْجُرْحَ (لهُ ثَلَاثَةً إنْ طَلَبَهُ، وَلِلْمُدَّعِي مُلَازَمَتُهُ) أَيْ مُلَازَمَةُ خَصْمِهِ فِي مُدَّةِ الِانْتِظَارِ لِئَلَّا يَهْرَبَ، (فَإِنْ لَمْ يَأْتِ) مُدَّعِي الْجُرْحِ (بِبَيِّنَةٍ حُكِمَ عَلَيْهِ)، لِأَنَّ عَجْزَهُ عَنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْجُرْحِ فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ مَا ادَّعَاهُ. (وَإِنْ جَهِلَ) الْقَاضِي (حَالَ الْبَيِّنَةَ طَلَبَ مِنْ الْمُدَّعِي تَزْكِيَتُهُمْ) لَتَثْبُتَ عَدَالَتُهُمْ، فَيُحْكُمُ لَهُ، (وَيَكْفِي فِيهَا) أَيْ فِي التَّزْكِيَةِ (عَدْلَانِ يَشْهَدَانِ بِعَدَالَةِ الشَّاهِدِ. (وَلَا يُقْبَلُ فِي التَّرْجَمَةِ وَفِي التَّزْكِيَةِ وَ) فِي (الْجُرْحِ وَالتَّعْرِيفِ) عِنْدَ حَاكِمٍ (وَالرِّسَالَةُ) إلَى قَاضٍ آخَرَ بِكِتَابَةٍ وَنَحْوِهِ، (إلَّا قَوْلَ عَدْلَيْنِ) إنْ كَانَ ذَلِكَ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ شَهَادَةُ عَدْلَيْنِ، وَإِلَّا فَحُكْمُ ذَلِكَ حُكْمُ الشَّهَادَةِ عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ. وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي: لِي بَيِّنَةٌ وَأُرِيدُ يَمِينَهُ، فَإِنْ كَانَتْ بِالْمَجْلِسِ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا إحْدَاهُمَا، وَإِلَّا فَلَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ سَأَلَ مُلَازَمَتَهُ حَتَّى يُقِيمَهَا أُجِيبَ فِي الْمَجْلِسِ، فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهَا فِيهِ صَرْفُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ قَبْلَهُ حَقٌّ حَتَّى يُحْبَسَ بِهِ.
(وَيُحْكُمُ عَلَى الْغَائِبِ) مَسَافَةُ الْقَصْرِ (إذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَقُّ) لِحَدِيثِ «َهِنْدٍ: قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شُحَيحٌ، وَلَيْسَ يُعْطِيَنِي مِنْ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي، قَالَ: خُذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَك بِالْمَعْرُوفِ»ِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَتُسْمَعُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةَ عَلَى الْغَائِبِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout