شُرُوطُهُ)، لِأَنَّ النَّاسَ مُخْتَلِفُونَ فِي الشُّرُوطِ، فَقَدْ لَا يَكُونُ الْعَقْدُ صَحِيحًا عِنْدَ الْقَاضِي، وَإِنْ ادَّعَى اسْتِدَامَةَ الزَّوْجِيَّةِ لَمْ يُشْتَرَطْ ذِكْرُ شُرُوطِ الْعَقْدِ، وَإِنْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ نِكَاحَ رَجُلٍ لِطَلَبِ نَفَقَةٍ أَوْ مَهْرٍ أَوْ نَحْوِهِمَا سَمِعْتْ دَعْوَاهَا)، لِأَنَّهَا تَدَّعِي حَقًّا لَهَا تُضِيفُهُ إلَى سَبَبِهِ، (وَإِنْ لَمْ تَدْعِ سِوَى النِّكَاحِ) مِنْ نَفَقَةٍ وَمَهْرٍ وَغَيْرِهِمَا (لَمْ تُقْبَلْ) دَعْوَاهَا، لِأَنَّ النِّكَاحَ حَقُّ الزَّوْجِ عَلَيْهَا، فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهَا بِحَقٍّ لِغَيْرِهَا. (وَإِنْ ادَّعَى) إنْسَانٌ (الْإِرْثِ ذَكَرَ سَبَبَهُ)، لِأَنَّ أَسْبَابَ الْإِرْثِ تَخْتَلِفَ، فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهِ وَيُعْتَبَرُ تَعْيِينُ مُدَّعِي بِهِ إنْ كَانَ حَاضِرًا بِالْمَجْلِسِ، وَإِحْضَارِ عَيْنٍ بِالْبَلَدِ لِيَتَعَيَّنَ، وَإِنْ كَانَتْ غَائِبَةً وَصْفَهَا كَسَلْمٍ، وَالْأَوْلَى ذِكْرُ قِيمَتِهَا أَيْضًا. (وَتُعْتَبَرُ عَدَالَةُ الْبَيِّنَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا) لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] إلا فِي عَقْدِ نِكَاحٍ، فَتَكْفِي الْعَدَالَةُ ظَاهِرًا كَمَا تَقَدَّمَ.
(وَمَنْ جَهِلَتْ عَدَالَتُهُ سَأَلَ) الْقَاضِي (عَنْه) مِمَّنْ لَهُ بِهِ خَبْرَةٌ بَاطِنَةٌ بِصُحْبَةٍ أَوْ مُعَامَلَةٍ
وَنَحْوِهِمَا، وَتَقَدَّمَ بَيِّنَةٌ جُرْحٍ عَلَى تَعْدِيلٍ، وَتَعْدِيلِ الْخَصْمِ وَحْدَهُ، أَوْ تَصْدِيقِهِ لِلشَّاهِدِ تَعْدِيلٌ لَهُ. (وَإِنْ عَلِمَ) الْقَاضِي (عَدَالَتَهُ) أَيْ عَدَالَةُ الشَّاهِدِ (عَمِلَ بِهَا)، وَلَمْ يَحْتَجْ لِتَزْكِيَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout