الْأَصْلُ بَرَاءَتُهُ، (وَلَا يُعْتَدُّ بِيَمِينِهِ) أَيْ يَمِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (قِبِل) أَمْرِ الْحَاكِمِ لَهُ، وَ(مَسْأَلَةُ الْمُدَّعِي) تَحْلِيفُهُ، لِأَنَّ الْحَقَّ فِي الْيَمِينِ لِلْمُدَّعِي فَلَا يَسْتَوْفِي إلَّا بِطَلَبِهِ، (وَإِنْ نَكَلَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ الْيَمِينِ (قُضِي عَلَيْهِ) بِالنُّكُولِ، رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، (فَيَقُول) الْقَاضِي لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ: (إنْ حَلَفْت) خَلَّيْتُ سَبِيلَكَ، (وَإِلَّا) تَحْلِفَ (قَضَيْتُ عَلَيْك)
بِالنُّكُولِ، (فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ قُضِيَ عَلَيْهِ) بِالنُّكُولِ، (فَإِنْ حَلَفَ الْمُنْكِرَ) وَخَلَّى الْحَاكِمُ سَبِيلَهُ (ثُمَّ إنْ أَحْضَرَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً) عَلَيْهِ (حكْمَ) الْقَاضِي (بِهَا، لَمْ تَكُنْ الْيَمِينُ مُزِيلَةً لِلْحَقِّ)، هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ قَالَ: لَا بَيِّنَةَ لِي، فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ ثُمَّ أَقَامَهَا لَمْ تُسْمَعْ، لِأَنَّهُ مُكَذِّبٌ لَهَا.
فَصل (وَلاَ تَصِحُّ الدَّعْوَى إِلاَّ مُحَرَّرَةً) لِأَنَّ الْحُكْمَ مُرَتَّبٌ عَلَيْهَا، وَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «َوَإِنَّمَا أَقْضِيَ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعَ»ُ وَلَا تَصِحُّ أَيْضًا إِلَّا (مَعْلُومَةَ الْمُدَّعَى بِهِ) أَيْ: تَكُونُ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ لِيَأْتِيَ الْإِلْزَامَ، (إِلا) الدَّعْوَى (بِمَا نَصَحَحُهُ مَجْهُولًاً، كَالْوَصِيَّةِ) بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ، (و) الدَّعْوَىُّ بـ (عَبْدٌ مِنْ عُبِيدِهِ) جَعَلَهُ (مَهْرًا وَنَحْوَهُ)، كَعِوَضٍ خُلْعٍ، أَوْ أَقَرَّ بِهِ فَيُطَالِبُهُ بِمَا وَجَبَ لَهُ، وَيُعْتَبَرُ أَنْ يُصَرِّحَ بِالدَّعْوَى، فَلَا يَكْفِي: لِي عِنْدَهُ كَذَا حَتَّى يَقُولَ: وَأَنَا مُطَالَبٌ بِهِ، وَلَا تُسْمَعُ بِمُؤَجَّلٍ لِإِثْبَاتِهِ غَيْرَ تَدْبِيرٍ وَاسْتِيلَادٍ وَكِتَابَةٍ، وَلَا بُدَّ أَنْ تَنْفَكَ عَمَّا يَكَذِّبُهَا، فَلَا تَصِحُّ عَلَى إِنْسَانٍ أَنَّهُ قَتِلَ أَوْ سَرَقَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً وَسُنَّةٍ دُونَهَا، وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا ذِكْرُ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ.
(وإِنْ ادَّعَى عَقْدَ نِكَاحٍ أَوْ) عَقْدٍ (بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِمَا) كَإِجَارَةٍ، (فَلاَ بُدَّ مِنْ ذِكْرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout