ذَلِكَ قَبْلَ الْفَجْرِ لَزِمَتْهُ الْعِشَاءُ وَالْمَغْرِبُ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الثَّانِيَةِ وَقْتٌ لِلْأُولَى حَالَ الْعُذْرِ، فَإِذَا أَدْرَكَهُ الْمَعْذُورُ كَأَنَّهُ أَدْرَكَ وَقْتَهَا. (وَيَجِبُ فَوْرًا) مَا لَمْ يَتَضَرَّرْ فِي بَدَنِهِ أَوْ مَعِيشَةٍ يَحْتَاجُهَا أَوْ يَحْضُرُ لِصَلَاةِ عِيدٍ (قَضَاءِ الْفَوَائِتِ مُرَتَّبَةً) وَلَوْ كَثُرَتَ، وَيُسَنُّ صَلَاتُهَا جَمَاعَةً، (وَيَسْقُطُ التَّرْتِيبُ بِنِسْيَانِهِ) لِلْعُذْرِ، فَإِنْ نَسِيَ التَّرْتِيبَ بَيْنَ الْفَوَائِتِ أَوْ بَيْنَ حَاضِرَةٍ وَفَائِتَةٍ حَتَّى فَرَغَ مِنْ الْحَاضِرَةِ صَحَّتْ وَلَا يَسْقُطُ بِالْجَهْلَ.
(و) يَسْقُطُ التَّرْتِيبُ أَيْضًا (بِخَشْيَّةِ خُرُوجِ وَقْتِ اخْتِيَارِ الْحَاضِرَةِ) فَإِنْ خَشِيَ خُرُوجَ الْوَقْتِ قَدِّمَ الْحَاضِرَةَ لِأَنَّهَا آكَدُ، وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِ الْجَوَازِ، وَيَجُوزُ التَّأْخِيرُ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ كَانْتِظَارِ رُفْقَةٍ أَوْ جَمَاعَةٍ لَهَا. وَمَنْ شَكَّ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الصَّلَوَاتِ وَتَيَقَّنَ سَبْقُ الْوُجُوبِ أَبْرَأَ ذِمَّتَهُ يَقِينًا، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ وَقْتَ الْوُجُوبِ فَمِمَّا تَيَقَّنَ وُجُوبُهُ.
(ومِنْهَا) أَيْ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ (سِتْرِ الْعَوْرَةَ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: أَجْمَعُوا عَلَى فَسَادِ صَلَاةٍ مَنْ تَرَكَ ثَوْبَهِ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الِاسْتِتَارِ بِهِ وَصَلَّى عُرْيَانًا. وَالسَّتْرُ - بِفَتْحِ السِّينِ -: التَّغْطِيَةُ
وَبِكَسْرِهَا: مَا يَسْتُرُ بِهِ. وَالْعَوْرَةُ لُغَةً النُّقْصَانُ وَالشَّيْءُ الْمُسْتَقْبَحِ. وَمِنْهُ كَلِمَةُ عَوْرَاءَ أَيْ قَبِيحَةً، وَفِي الشَّرْعِ: الْقُبْلُ وَالدُّبُرَ، وَكُلُّ مَا يُسْتَحْيَى مِنْهُ عَلَى مَا يَأْتِي تَفْصِيلُهُ (فَيَجِبُ) سَتْرُهَا حَتَّى عَنْ نَفْسِهِ فِي خَلْوَةٍ، وَفِي ظُلْمَةٍ وَخَارِجَ الصَّلَاةِ (بِمَا لَا يَصْفُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout