بِحُقُوقِ سَيِّدِهِ (مُسْلِمًا) لِأَنَّ الْإِسْلَامَ شَرْطٌ لِلْعَدَالَةِ، (عَدْلًا) وَلَوْ تَائِبًا مِنْ قَذْفٍ، فَلَا يَجُوزُ تَوْلِيَةُ الْفَاسِقِ، لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الْحُجَرات: ٦] . . . الْآيَة، (سمِيعَا) لِأَنَّ الْأَصَمَّ لَا يَسْمَعُ كَلَامَ الْخَصْمَيْنِ، (بَصِيرًا) لِأَنَّ الْأَعْمَى لَا يَعْرَفُ الْمُدَّعِي مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، (مُتَكَلِّمًا) لِأَنَّ الْأَخْرَسَ لَا يُمْكِنُهُ النُّطْقُ بِالْحُكْمِ وَلَا يُفْهَمُ جَمِيعُ النَّاسِ إشَارَتُهُ، (مُجْتَهِدًا) إجْمَاعًا، ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ، قَالَهُ فِي " الْفُرُوعُ "، (وَلَوْ) كَانَ مُجْتَهِدًا (فِي مَذْهَبِهِ) الْمُقَلَّدِ فِيهِ لِإِمَامٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ، فَيُرَاعِي أَلْفَاظَ إمَامِهِ وَمُتَأَخِّرِهَا وَيُقَلِّدُ كِبَارٌ مَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ، وَيُحْكَمُ بِهِ وَلَوْ اعْتَقَدَ خِلَافُهُ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَهَذِهِ الشُّرُوطُ تُعْتَبَرُ حَسَبُ الْإِمْكَانِ، وَتَجِبُ وِلَايَةُ الْأَمْثَلِ فَالْأَمْثَلُ، وَعَلَى هَذَا يَدُلُّ كَلَامُ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ، فَيُوَلِّي لِعَدَمِ أَنْفَعِ الْفَاسِقِينَ، وَأَقَلُّهُمَا شَرًّا وَأَعْدَلَ الْمُقَلِّدِينَ، وَأَعْرَفُهُمَا بِالتَّقْلِيدِ، قَالَ فِي " الْفُرُوعُ ": وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي كَاتِبًا، أَوْ وَرْعًا، أَوْ زَاهِدًا، أَوْ يَقِظَا، أَوْ مُثْبِتًا لِلْقِيَاسِ، أَوْ حُسْنِ الْخُلْقِ، وَالْأَوْلَى كَوْنُهُ كَذَلِكَ.
(وَإِذَا حَكَمَ) بِتَشْدِيدِ الْكَافِ (اثْنَانِ) فَأَكْثَرَ بَيْنَهُمَا (رَجُلًا يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ)،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout