الشَّرْطُ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ، (أَوْ الْحَمْلُ عَلَيْهِ، أَوْ التَّصْدِيقُ، أَوْ التَّكْذِيبَ)، كَقَوْلِهِ: إنْ كَلَّمْتُك، أَوْ إنْ لَمْ أَضْرِبْك، أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ هَذَا الْخَبَرُ صِدْقًا، أَوْ كَذِبًا فَعَلَيَّ الْحَجّ، أَوْ الْعِتْقُ وَنَحْوَهُ، (فَيُخَيَّرُ بَيْنَ فِعْلِهِ وَبَيْنَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ) لِحَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «َلَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينِ»ٍ رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي " سُنَنِهُ ".
(الثالث - نَذر الْمُبَاحُ كَلُبْسِ ثَوْبِهِ وَرُكُوبِ دَابَّتِهِ)، فَإِنْ نَذَرَ ذَلِكَ (فَحُكْمَهُ كـ) الْقِسْمُ
(الثَّانِي) يُخَيِّرُ بَيْنَ فِعْلِهِ وَكَفَّارَةُ يَمِينٍ، (وَإِنْ نَذَرَ مَكْرُوهًا مِنْ طَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ اُسْتُحَبَّ) لَهُ (أَنْ يُكَفِّرَ) كَفَّارَةَ يَمِينٍ، (وَلاَ يَفْعَلُهُ)، لِأَنَّ تَرْكَ الْمَكْرُوهِ أَوْلَى مِنْ فِعْلِهِ، وَإِنْ فَعَلَهُ فَلَا كَفَّارَةَ.
(الرّابِع - نَذْرُ الْمَعْصِيَةَ كـ) نَذَرَ (شرَبَ الْخَمْرَ، و) نَذَرَ (صَوْم يَوْمِ الْحَيْضِ، و) يَوْمَ (النَّحْرِ) وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ، (فَلَاَ يَجُوزُ الْوَفَاءُ بِهِ)؛ لِقَوْلِهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َمَنْ نَذَرَ أَنْ يُعْصِيَ اللَّهُ فَلَا يَعْصِهُ»َ (وَيُكَفِّرُ) إِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ، رُوِيَ نَحْوِ هَذَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، وَيَقْضِي مَنْ نَذَرَ صَوْمًا مِنْ ذَلِكَ غَيْرَ يَوْمٍ حَيْضَ.
(الْخَامِس - نَذَرَ التَّبَرُّرِ مُطْلَقًا) أَيْ غَيْرُ مُعَلَّقٍ، (أَوْ مُعَلَّقًا كَفِعْلِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَنَحْوِهِ)، كَالْعُمْرَةِ وَالصَّدَقَةِ وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، فَمِثَالُ الْمُطْلَقِ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ أَوْ أُصْلِي؛ وَمِثَالُ الْمُعَلَّقِ (كَقَوْلِهِ: إِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي، أَوْ سَلَّمَ مَالِي الْغَائِبِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا) مِنْ صَلَاةٍ أَوْ صَوْمٍ وَنَحْوِهِ، (فَوَجَدَ الشَّرْطُ لَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِهِ) أَيْ بِنَذْرِهِ؛ لِحَدِيثِ «َمَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهُ فَلْيَطَعْهُ»ْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، (إلَّا إذَا نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِمَالِهِ كُلِّهِ) مَنْ يُسَنُّ لَهُ، فَيُجْزِيهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout