تَعَالَى وَقَدْ رَفَعَ عَنْ هَذِهِ الْأَمَةِ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ. (و) إنْ حَلَفَ (عَلَى مَنْ لَا يَمْتَنِعُ بِيَمِينِهِ مِنْ سُلْطَانٍ وَغَيْرِهِ) كَأَجْنَبِيٍّ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا (فَفَعَلَهُ حَنِثَ) الْحَالِفُ
(مُطْلِقًا) أَيْ سَوَاءٌ فَعَلَهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا، عَالِمًا أَوْ جَاهِلًا، (وَإِنْ فَعَلَ هُوَ) أَيْ الْحَالِفُ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا، أَوْ مَنْ لَا يَمْتَنِعُ بِيَمِينِهِ مِنْ سُلْطَانٍ وَأَجْنَبِيٍّ (أَوْ غَيْرِهِ)، أَيْ مَا ذُكِرَ (مِمَنْ قَصَدَ مَنْعَهُ) كَزَوْجَةٍ وَوَلَدٍ (بَعْضِ مَا حَلَفَ عَلَى كُلِّهِ)، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ هَذَا الرَّغِيفَ فَأَكَلَ بَعْضَهُ (لمْ يَحْنَثْ)، لِعَدَمِ وُجُودِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، (مَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ) أَوْ قَرِينَةً، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مَاءَ هَذَا النَّهْرِ وَشُرِبَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ.
[النذر] لغة: الإِيجاب، يُقَال: نَذْرُ دَمَ فُلَاَنٍ، أَيْ أَوْجَبَ قَتْلَهُ. وَشَرْعًا: إِلْزَامٌ مُكَلَّفٍ مُخْتَارُ نَفْسِهِ لِلَّهِ تَعَالَى شَيْئًا غَيْرَ مُحَالٍ بِكُلِّ قَوْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ.
و(لا يَصِحُّ) النَّذْرُ (إِلا مَنْ بَالِغٍ عَاقِلٍ) مُخْتَارً، لِحَدِيثِ «َرْفَعَ الْقَلَمِ عَنْ ثَلَاثِ»ٍ . . . " (وَلَوْ) كَانَ (كَافِرًا) نَذْرَ عِبَادَةً، لِحَدِيثٍ «َعْمَرَ: إِنِّي كُنْتُ نَذَرْت فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم -: أَوْفُ بِنَذْرِكَ»ْ .
(والصحيح منه) أَيْ مِنَ النَّذْرِ (خَمْسَةَ أَقْسَامً):
(أَحِدهَا) - النَّذْرُ (الْمُطْلَقُ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ، وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا فَيَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ)؛ لِمَا رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم -: «َكَفَّارَةُ النَّذْرِ إِذَا لَمْ يُسَمِّ كَفَّارَةَ يَمِينِ»ٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
(الثّانِي - نَذْرُ اللّجَاجُ وَالْغَضَبَ، وَهُوَ تَعْلِيقُ نَذْرِهِ بِشَرْطٍ يَقْصِدُ الْمَنْعَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout