(وَيُسَنُّ الْحِنْثُ فِي الْيَمِينِ إذَا كَانَ) الْحِنْثُ (خَيْرًا)، كَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ مَكْرُوهٍ، أَوْ تَرَكَ مَنْدُوبً، وَإِنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلٍ مَنْدُوبٍ، أَوْ تَرَكَ مَكْرُوهٌ كُرِهَ حِنْثَهُ، أَوْ عَلَى فِعْلٍ وَاجِبٍ، أَوْ أَوْلَى، وَلَا يَلْزَمُ إبْرَارُ قَسْمٍ كَإِجَابَةِ سُؤَالٍ بِاَللَّهِ تَعَالَى، بَلْ وَيُسَنُّ. (وَمَنْ حَرُمَ حَلَالًا سِوَى زَوْجَتِهِ)؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَهَا ظِهَارٌ كَمَا تَقَدَّمَ، سَوَاءٌ كَانَ الَّذِي حَرَّمَهُ (مِنْ أَمَةً، أَوْ طَعَامٍ، أَوْ لِبَاسٍ، أَوْ غَيْرِهِ) كَقَوْلِهِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيَّ حَرَامٌ وَلَا زَوْجَةَ لَهُ، أَوْ قَالَ: طَعَامِي عَلَيَّ كَالْمَيْتَةِ (لَمْ يُحْرُمْ) عَلَيْهِ، لِأَنَّ اللَّهَ سَمَّاهُ يَمِينًا بِقَوْلِهِ: ﴿َيَا أََيَُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحرِّيم: ١] إلى قَوله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التَّحرِيم: ٢]، وَالْيَمِينُ عَلَى الشَّيْءِ لَا تَحْرُمُهُ، (وَتَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إنَّ فَعَلَهُ)؛ لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحرِيم: ٢] أَيُّ التَّكْفِيرُ. وَسَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «َلَنَّ أَعْودُ إِلَى شُرْبِ الْعَسَلَ»ِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَالَ: هُوَ يَهُودِيٌّ، أَوْ كَافِرً، أَوْ يَعْبُدُ غَيْرَ
اللَّهِ، أَوْ بَرِيءٌ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، أَوْ مِنْ الْإِسْلَامِ، أَوْ الْقُرْآنِ، أَوْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَنَحْوَ ذَلِكَ لَيَفْعَلَنَّ كَذَا، أَوْ إنْ لَمْ يَفْعَلْهُ، أَوْ إنْ كَانَ فِعْلُهُ فَقَدْ فَعَلَ مُحْرِمًا وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ بِحِنْثِهِ.
فصل
فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ (يُخَيِّرُ مَنْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ بَيْنَ إِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ)، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدّ بُرّ، أَوْ نِصْفُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout