تَغَمُّسُهُ فِي الْإِثْمِ، ثُمَّ فِي النَّارِ، (وَلَغْوِ الْيَمِينَ) هُوَ (الَّذِي يَجْرِي عَلَى لِسَانِهِ بِغَيْرِ قَصْدٍ، كَقَوْلِهِ) فِي أَثْنَاءِ كَلَامِهِ: (لا وَاَللَّهُ، وَبَلِى وَاَللَّهِ)؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «َاللَّغْوُ فِي الْيَمِينِ كَلَامُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ لَا وَاَللَّهِ وَبَلَى وَاَللَّهِ»ِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا، (وَكَذَا يَمِينُ عَقْدَهَا يَظُنُّ
صِدْقُ نَفْسِهِ فَبَانَ بِخِلَافِهِ، فَلَا كَفَّارَةَ فِي الْجَمِيعِ) لِِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] وهَذا مِنْهُ. وَلاَ تَنْعَقِدُ أَيْضًا مِنْ نَائِمٍ وَصَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ وَنَحْوِهِمُ
الشَّرْطُ (الثَّانِي - أَنْ يَحْلِفَ مُخْتَارًا، فَإِنْ حَلَفَ مُكْرَهًا لَمْ تَنْعَقِدْ يَمِينُهُ)؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َرْفَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ وَمَا اسْتَكْرَهُوا عَلَيْهِ»َ .
الشرط (الثالث - الحِنثُ فِي يَمِينِهِ بِأَنْ يَفْعَلَ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ)، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمْنَّ زَيْدًا الْيَوْمَ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ، (مُخْتَارًا ذَاكِرًا) لِيَمِينِهِ، (فَإِنْ حَنِثَ مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا فَلَا كَفَّارَةَ)، لِأَنَّهُ لَا إِثْمَ عَلَيْهِ.
(ومَنْ قَالَ فِي يَمِينٍ مَكَفَّرَةٍ) أَيْ تَدْخُلُهَا الْكَفَّارَةُ كَيَمِينٍ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَنَذَرٌ وَظِهَارً: (إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمْ يَحْنَثْ) فِي يَمِينِهِ فِعْل، أَوْ تَرَكَ إنْ قَصَدَ الْمَشِيئَةَ، وَاتَّصَلَتْ يَمِينُهُ لَفْظًا أَوْ حُكْمًا؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «َمَنْ حَلَفَ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَحْنَثْ»ْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout